الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٣وَإِنْ فَرَضَ أَصْلًا أَوْ حَيَوَانًا ثُمَّ طَلَّقَ كَذَلِكَ فَنِصْفُهُ وَنِصْفُ غَلَّتِهِ أَوْ نَسْلِهِ. وَإِنْ فَرَضَ مُعَيَّنًا فَهَلَكَ بِيَدِهِ ضَمِنَهُ إنْ مَسَّ وَنِصْفَهُ إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ، وَإِنْ بِلَا تَضْيِيعٍ، وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ مَاتَ وَضَمِنَتْ نِصْفَهُ إنْ قَبَضَتْهُ فَهَلَكَ، لَا بِمَوْتٍ وَإِنْ بِلَا تَضْيِيعٍ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ.
-------------------
بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُلِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْزَمُهُ إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا مَعَ اعْتِرَافِهِمَا أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَمَنْ مَسَّ غَيْرَ زَوْجَتِهِ قَهْرًا أَوْ طِفْلَةً أَوْ أَمَةً بِلَا رِضَا سَيِّدِهَا بِزِنًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْعُقْرُ إلَّا بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ، وَقِيلَ: بِغُيُوبِ حَشَفَتِهِ، وَفِي النَّظَرِ وَالْمَسِّ خِلَافٌ، وَلَا يُلْزَمُ بِهِمَا فِي غَيْرِ الْفَرْجِ.
(وَإِنْ فَرَضَ أَصْلًا أَوْ حَيَوَانًا ثُمَّ طَلَّقَ كَذَلِكَ) أَيْ قَبْلَ الْمَسِّ (فَنِصْفُهُ وَنِصْفُ غَلَّتِهِ) أَيْ غَلَّةِ الْأَصْلِ (أَوْ نَسْلِهِ) أَيْ نَسْلِ الْحَيَوَانِ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ.
(وَإِنْ فَرَضَ مُعَيَّنًا فَهَلَكَ) أَوْ تَلِفَ (بِيَدِهِ ضَمِنَهُ إنْ مَسَّ وَ) ضَمِنَ (نِصْفَهُ إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا كَظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ (وَإِنْ بِلَا تَضْيِيعٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمِينًا فِيهِ، وَلِذَا لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ هَلَكَ بِأَمْرِ اللَّهِ كَمَا قَالَ: (وَلَا يَضْمَنُهُ) كُلَّهُ وَلَا نِصْفَهُ (إنْ مَاتَ) بِلَا سَبَبٍ مَخْلُوقٍ ظَاهِرٍ، فَإِنْ مَاتَ بِوُقُوعِ جِدَارٍ أَوْ نَخْلَةٍ أَوْ وُقُوعِهِ مِنْ عَلٍ أَوْ بِسَيْلٍ أَوْ بِسَبُعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ضَمِنَهُ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَإِنْ مَاتَ بِصَاعِقَةٍ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ سَلَّمَهُ إلَيْهَا فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَوْ قَبَضَتْهُ وَقَالَتْ: احْرُزْهُ لِي لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ هَلَكَ بِلَا تَضْيِيعٍ (وَضَمِنَتْ) لَهُ بِالرَّدِّ (نِصْفَهُ إنْ قَبَضَتْهُ فَهَلَكَ) أَوْ تَلِفَ (لَا بِمَوْتٍ وَإِنْ بِلَا تَضْيِيعٍ) مِنْهَا (إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ) وَقِيلَ: فِي الْحَيَوَانِ تَرُدُّ نِصْفَ مَا دَفَعَ إلَيْهَا، وَفِي الْأَصْلِ: نِصْفَ مَا بَقِيَ بِيَدِهَا، وَقِيلَ: نِصْفَ مَا دَفَعَ إلَيْهَا، وَمَا تَلِفَ فَمِنْ مَالِهَا، وَقِيلَ: تَرُدُّ النِّصْفَ مِنْ الْبَاقِي وَالْمُتْلَفَ مِنْ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ.
وَإِطْلَاقُ