شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٤

وَإِنْ اتَّجَرَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ فَرَبِحَ كَثِيرًا ثُمَّ مَسَّ فَلَهَا الْكُلُّ، وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَهُ فَنِصْفَانِ، وَلَا عَنَاءَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ

-------------------

الْمَوْتِ عَلَى انْقِطَاعِ قُوَّةِ الْعُرُوقِ الْجَابِذَةِ لِلنَّدَى مِنْ الْأَرْضِ مَجَازٌ وَعَلَى زَوَالِ حَيَاةِ الْحَيَوَانِ حَقِيقَةٌ، فَجَمْعُهُمَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ وَفِي التَّاجِ: إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَشَرَةِ أَبْعِرَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَقَبَضَتْهَا وَتَلِفَتْ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ فَلَهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّهَا مُعَيَّنَةٌ، وَإِنْ تَنَاسَلَتْ رَدَّتْ نِصْفَ الْجَمِيعِ عِنْدَ بَعْضٍ وَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ فَنِصْفَ الْعَشَرَةِ وَالنَّسْلِ، وَقِيلَ: نِصْفَ ثَمَنِ الْعَشَرَةِ وَإِنْ تَلِفَ النَّسْلُ قَبْلَ الطَّلَاقِ لَزِمَهُ نِصْفُ الْأُولَى وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَتْهَا ثُمَّ وَهَبَتْهَا لَهُ وَقَبَضَهَا وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ وَطَلَب إلَيْهَا النِّصْفَ لَمْ يَجِدْهُ

عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: يَجِدُهُ وَقِيلَ: الرُّبْعُ وَهُوَ نِصْفُ نِصْفِ مَا أَعْطَتْهُ وَلَمْ يَسْتَحِقَّهُ، وَمَنْ قَضَاهَا نَخْلًا وَطَلَّقَ قَبْلَهُ رَدَّتْ نِصْفَ التَّمْرِ وَالنَّخْلِ، وَإِنْ مَاتَ النَّخْلُ رَدَّتْ نِصْفَ أَرْضِهِ، وَإِنْ قَضَى جَارِيَةً فَوَلَدَتْ وَمَاتَتْ فَنِصْفُ الْأَوْلَادِ فَقَطْ، وَلَا يَلْزَمُهَا إلَّا نِصْفُ خِدْمَتِهَا أَوْ نِصْفُهَا إنْ اسْتَعْمَلَتْهَا فِي سَبَبِ هَلَاكٍ فَهَلَكَتْ، وَإِنْ تُزَوَّجَ بِعَبْدَيْنِ وَوَصَلَاهَا وَمَاتَ أَحَدُهُمَا رَدَّتْ الْبَاقِي وَقِيلَ: نِصْفَ قِيمَتِهِمَا، وَقِيلَ: نِصْفُ قِيمَةِ الْحَيِّ وَإِنْ رَدَّتْ إلَيْهِ الْمَهْرَ عَلَى حِفْظِهِ لَهَا فَزَعَمَ أَنَّهُ تَلِفَ تَبِعَهَا بِنِصْفِهِ، وَحَلَفَ مَا خَانَهَا.

(وَإِنْ اتَّجَرَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ فَرَبِحَ كَثِيرًا) أَوْ قَلِيلًا (ثُمَّ مَسَّ فَلَهَا الْكُلُّ وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَهُ) أَوْ فُورِقَتْ بِوَجْهٍ مَا كَظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ (فَنِصْفَانِ وَ) لَيْسَ لَهُ عَنَاءُ تِجَارَتِهِ إذْ (لَا عَنَاءَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) فِيمَا تَعَنَّى أَحَدُهُمَا فِي مَالِ الْآخَرِ، وَهُمَا كَالشَّرِيكَيْنِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ مَبْنَاهُمَا عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالتَّعَاوُنِ، وَقِيلَ: بَيْنُهُمَا الْعَنَاءُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ حُكِمَ بِهِ لَهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الزَّوْجَةُ الْحُرَّةُ وَالزَّوْجَةُ الْأَمَةُ وَكَذَا الْخِلَافُ فِي