الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥وَإِنْ اتَّجَرَتْ بِهِ فَكَذَلِكَ. وَإِنْ فَرَضَ وَمَاتَ قَبْلَ مَسِّهَا فَلَهَا كُلُّهُ، وَلِوَارِثِهَا إنْ مَاتَتْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: نِصْفُهُ فِيهِمَا.
--------------------
الْعَنَاءِ، وَإِنْ اتَّفَقَ أَحَدُهُمَا مَعَ الْآخَرِ عَلَى عَنَاءٍ فِي عَمَلٍ مَا مِنْ الْأَعْمَالِ صَحَّ مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ وَحُكِمَ بِهِ، وَأَمَّا إنْ أَوْصَى أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بِالْعَنَاءِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ لَهُ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ لِأَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ (وَإِنْ اتَّجَرَتْ بِهِ فَكَذَلِكَ) لَهَا الْكُلُّ إنْ مُسَّتْ وَالنِّصْفُ كُلُّهُ إنْ لَمْ تُمَسَّ، وَقِيلَ: نِصْفُ مَا دُفِعَ إلَيْهَا وَالرِّبْحُ، وَقِيلَ: لَهَا النِّصْفُ كُلُّهُ إنْ اتَّجَرَتْ صَفْقَةً وَاحِدَةً، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا الْعَنَاءَ يُعْطَى مَنْ تَعَنَّى مِنْهُمَا عَنَاؤُهُ مِنْ الصَّدَاقِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ.
(وَإِنْ فَرَضَ وَمَاتَ قَبْلَ مَسِّهَا فَلَهَا كُلُّهُ وَلِوَارِثِهَا) وَيَأْخُذُ الزَّوْجُ إرْثَهُ مِنْهُ وَهُوَ نِصْفُهُ إنْ لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ، وَرُبْعُهُ إنْ تَرَكَتْ ذَلِكَ وَيَرِثُ كَذَلِكَ مِنْ سَائِرِ مَالِهَا (إنْ مَاتَتْ) قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ) عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ بِمَنْزِلَةِ الدُّخُولِ أَمَّا فِي حَيَاتِهِمَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَبِشَرْطِ إحْيَاءِ الدَّعْوَةِ (وَقِيلَ: نِصْفُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْ فِي مَوْتِهِمَا أَيْ مَوْتِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ، وَعَلَى هَذَا فَإِذَا مَاتَ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ بِالْعَقْدِ، وَتَرِثُ رُبْعَ النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْهُ إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ وَثَمَنَ النِّصْفِ الْآخَرِ إنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَتَرِثُ كَذَلِكَ مِنْ سَائِرِ مَالِهِ.