شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

فَلَهَا الْمِائَةُ وَلَهُ الرِّبْحُ، وَإِنْ دَفَعَهَا فَاتَّجَرَتْ بِهَا بَعْدَ الْمَسِّ ثُمَّ عَلِمَا بِالْفَسْخِ فَلَهَا الْمِائَةُ وَالرِّبْحُ، وَكَذَا إنْ اتَّجَرَ بَعْدَهُ فَلَهَا ذَلِكَ، وَعَلَيْهَا عَنَاؤُهُ، وَإِنْ قَضَى لَهَا فِي الْمِائَةِ سِلْعَةً أَوْ دَارًا ثُمَّ مَسَّ ثُمَّ عَلِمَا بِهِ فَلَهَا الْمِائَةُ وَلَهُ سِلْعَتُهُ أَوْ دَارُهُ، وَإِنْ قَضَى بَعْدَهُ فَلَهَا مَا قَضَى لَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ فَلَهَا نِصْفُ ذَلِكَ. وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى

------------------

مَجْمُوعَةً مَعَ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا ضَمِنَ، خَرَجَتْ: بِمَعْنَى صَارَتْ، فَمَحْرَمَتُهُ خَبَرُهَا، وَمَعْنَى صَيْرُورَتِهَا مَحْرَمَةً لَهُ ظُهُورُهَا كَذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَضْمَنْهُ ذَلِكَ فَيَكُونُ مَحْرَمَتُهُ حَالًا، بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَعْرِيفِ الْحَالِ مُطْلَقًا (فَلَهَا الْمِائَةُ) مَثَلًا (وَلَهُ الرِّبْحُ) وَإِنْ رَبِحَ بَعْدَ الْمَسِّ فَمَا رَبِحَ بَعْدَهُ يَكُونُ لَهَا لِأَنَّهُ اتَّجَرَ وَهِيَ قَدْ اسْتَحَقَّتْ الصَّدَاقَ بِالْمَسِّ، وَإِذَا اتَّجَرَ بَعْدَ مَا عَلِمَ بِتَحْرِيمِهَا فَلَا رِبْحَ لَهُ إنْ رَبِحَ بَعْدَ الْمَسِّ، وَلَهُ رِبْحُ مَا قَبْلَهُ.

(وَإِنْ دَفَعَهَا فَاتَّجَرَتْ بِهَا بَعْدَ الْمَسِّ ثُمَّ عَلِمَا بِالْفَسْخِ فَلَهَا الْمِائَةُ) مَثَلًا بِالْمَسِّ (وَالرِّبْحُ) لِأَنَّهَا اتَّجَرَتْ بَعْدَ الْمَسِّ (وَكَذَا إنْ اتَّجَرَ بَعْدَهُ فَلَهَا ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْمِائَةِ وَالرِّبْحِ (

وَعَلَيْهَا عَنَاؤُهُ) إذْ لَيْسَ زَوْجًا لَهَا وَلَا غَاصِبًا (وَإِنْ قَضَى لَهَا فِي الْمِائَةِ) مَثَلًا (سِلْعَةً) بِكَسْرِ السِّينِ، أَيْ: عُرُوضًا (أَوْ دَارًا) أَوْ غَيْرَهَا (ثُمَّ مَسَّ ثُمَّ عَلِمَا بِهِ) أَيْ بِالْفَسْخِ (فَلَهَا الْمِائَةُ) بِالْمَسِّ لَا مَا قَضَى لَهَا فِيهَا، لِأَنَّ الْقَضَاءَ وَقَعَ فِي مَالِ الزَّوْجِ لِأَنَّهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ قَبْلَ الْمَسِّ شَيْئًا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعَقْدِ (وَلَهُ سِلْعَتُهُ أَوْ دَارُهُ) أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا قَضَى (وَإِنْ قَضَى بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْمَسِّ (فَلَهَا مَا قَضَى) لِأَنَّ الْقَضَاءَ وَقَعَ فِيمَا اسْتَحَقَّتْهُ بِالْمَسِّ (وَإِنْ قَضَى لَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ) وَكَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا لَا مُنْفَسِخًا (فَلَهَا نِصْفُ ذَلِكَ) الَّذِي قَضَى، وَأَمَّا إنْ انْفَسَخَ فَلَا شَيْءَ لَهَا إنْ لَمْ تُمَسَّ، وَمِثْلٌ: فِي كُلِّ نِكَاحٍ مُنْفَسِخٍ أَنَّ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ إذَا مُسَّتْ لَا مَا فُرِضَ لَهَا.

(وَإِنْ) (تَرَاضَيَا) سِرًّا (عَلَى) أَقَلَّ مِمَّا يُظْهِرَانِ أَوْ أَكْثَرَ