شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٩

وَلَا تُزَكِّي حَبًّا وَلَوْ قَبَضَتْهُ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا كَمِائَةِ دِينَارٍ أَدَّتْ عَلَى نِصْفِهَا وَيَحْسِبَانِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ مُسَّتْ أَدَّتْ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا مَضَى،

--------------------

قَوْلِهِ: بَابٌ شُرِطَ فِيهَا اسْتِقْرَارُ الْمِلْكِ إلَخْ فِي فَصْلٍ فِيهِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَإِنَّمَا تَلْزَمُهَا الزَّكَاةُ إنْ تَمَّ عِنْدَهَا النِّصَابُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ بَقِيَ عِنْدَهَا مِنْهُ مَا تَبْنِي عَلَيْهِ، وَتَمَّ لَهَا بِالصَّدَاقِ وَإِلَّا فَحَتَّى يَدُورَ الْحَوْلُ، وَإِنْ أَصْدَقَ لَهَا غَلَّةً مِنْ الْغَلَّاتِ الْمُزَكَّاةِ وَقَدْ أُدْرِكَتْ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ عَلَيْهَا، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا حَيَوَانًا يُزَكَّى لَمْ يُسْقِطْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ، وَإِنْ قَبَضَتْهُ زَكَّتْهُ مَعَ حَيَوَانِهَا إذَا بَلَغَ الْوَقْتَ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ النِّصَابُ وَلَمْ يَبْقَ مَا تَبْنِي عَلَيْهِ فَلَا تُزَكِّيهِ حتَّى يَدُورَ الْحَوْلُ مِنْ حَيْثُ تَمَّ.

(وَلَا تُزَكِّي حَبًّا) أَوْ عَرَضًا (وَلَوْ قَبَضَتْهُ) إلَّا إنْ قَصَدَتْ بِهِ التَّجْرَ، فَلْتُزَكِّهِ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ مَبْلَغِ وَقْتِهَا، فِي الزَّكَاةِ إنْ قَبَضَتْهُ، عَلَى الْقَوْلِ بِالزَّكَاةِ لِلْعُرُوضِ إذَا كَانَتْ لِلتَّجْرِ، وَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهَا دَرَاهِمَ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِغَلَّةٍ لَمْ تُدْرَكْ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهَا إذَا أَدْرَكَتْ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بِغَلَّةٍ لَمْ تُدْرَكْ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي تَزَوُّجِهَا بِمَا خَفِيَ كَالْجَزَرِ؛ لِجَوَازِ الْجَهْلِ فِي الصَّدَاقِ، وَعَلَى الْمَنْعِ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِغَلَّةٍ لَمْ تُدْرَكْ أَوْ بِنَبَاتٍ أَوْ صُوفٍ وَنَحْوِهِ فِي دَابَّةٍ عَلَى الْقَطْعِ وَلَمْ تَقْطَعْهُنَّ حتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَلَهَا الْقِيمَةُ، وَقِيلَ: تَأْخُذُ ذَلِكَ وَلَوْ أَدْرَكَ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِغَلَّةِ هَذَا الْبُسْتَانِ سِنِينَ مَعْلُومَةً، فَصَدَاقُ الْمِثْلِ.

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا كَمِائَةِ) أَيْ: مِثْلَ مِائَةِ (دِينَارٍ أَدَّتْ) هِيَ أَوْ وَارِثُهَا (عَلَى نِصْفِهَا وَيَحْسِبَانِ) الزَّكَاةَ (عَلَى) النِّصْفِ (الْآخَرِ فَإِنْ مُسَّتْ) وَلَوْ قَهْرًا أَوْ فَعَلَ بِهَا مَا يَلْحَقُ بِالْمَسِّ أَوْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ (أَدَّتْ عَلَيْهِ) عَلَى النِّصْفِ (أَيْضًا مَا مَضَى) وَهُوَ مَا حَسَبَاهُ عَلَيْهِ وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ كُلِّ سَنَةٍ إذَا أَرَادَتْ أَنْ تُزَكِّيَ لِلسَّنَةِ بَعْدَهَا عِنْدَ بَعْضٍ، وَتَسْقُطُ عِنْدَ بَعْضٍ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ هُنَا أَوْلَى لِأَنَّهَا لَمْ تُضَيِّعْ وَإِنْ أَدَّتْ عَلَى الْكُلِّ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لَا عَلَى النِّصْفِ فَقَطْ وَنَوَتْ أَنَّهَا تُمَسُّ ثُمَّ مُسَّتْ أَجْزَأَهَا وَقِيلَ: لَا