الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٠وَأَسْقَطَهُ الزَّوْجُ وَيُؤَدِّي عَلَى مَاضِيهِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إنْ طَلَّقَهَا بِلَا مَسٍّ: وَقِيلَ: تُزَكِّي الْمِائَةَ مِنْ أَوَّلٍ، وَإِنْ قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ، فَإِنْ طَلُقَتْ بِدُونِهِ اسْتَأْنَفَتْ لِنِصْفِهَا. وَإِنْ فَرَضَ لَهَا عَبْدًا مُعَيَّنًا فَنَفَقَتُهُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ، وَلَوْ طَلُقَتْ
-------------------
وَإِنْ لَمْ تُمَسَّ لَمْ يُجْزِ الزَّوْجَ ذَلِكَ بَلْ يُزَكِّي عَلَى النِّصْفِ (وَأَسْقَطَهُ الزَّوْجُ) أَيْ: أَسْقَطَ زَكَاتَهُ، أَيْ زَكَاةَ ذَلِكَ النِّصْفِ أَوْ أَسْقَطَ مَا مَضَى وَهُوَ مَا حَسِبَاهُ عَلَيْهِ (وَيُؤَدِّي عَلَى مَاضِيهِ) أَيْ: مَاضِي الزَّوْجِ أَوْ مَاضِي النِّصْفِ مِنْ الزَّمَانِ (مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إنْ طَلَّقَهَا) أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ (بِلَا مَسٍّ) وَكَذَا إنْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ قَبْلَ الْمَسِّ - فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: الْمَوْتُ كَالطَّلَاقِ -، وَإِنْ زَكَّى عَلَى النِّصْفِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ هَلْ يَمَسُّ ثُمَّ فَارَقَهَا بِلَا مَسٍّ لَمْ يُجْزِهِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ (وَقِيلَ: تُزَكِّي الْمِائَةَ مِنْ أَوَّلٍ) أَيْ مِنْ زَمَانٍ أَوَّلٍ وَهُوَ وَقْتُ الْعَقْدِ وَيُسْقِطُهَا (وَإِنْ قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الصَّدَاقَ بِالْعَقْدِ فَيَكُونُ مِلْكًا لَهَا كُلُّهُ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ، وَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ رَدَّتْ النِّصْفَ إلَيْهِ وَخَرَجَ مِنْ مِلْكِهَا مِنْ حِينِ التَّطْلِيقِ.
وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْمَسِّ لَأَخَذَهُ وَرَثَتُهَا كُلَّهُ، وَلَوْ مَاتَ لَأَخَذَتْهُ كُلَّهُ وَمَرَّ أَنَّ الْمَوْتَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ كَالدُّخُولِ (فَإِنْ طَلُقَتْ) مَثَلًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ، وَأَرَدْت بِقَوْلِي: مَثَلًا: أَنَّ غَيْرَ الطَّلَاقِ
مِنْ وُجُوهِ الْفُرْقَةِ مِثْلُ الطَّلَاقِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَلَا تَسْتَأْنِفُ الْوَقْتَ (بِدُونِهِ اسْتَأْنَفَتْ) الْوَقْتَ إذَا خَرَجَ الصَّدَاقُ كُلُّهُ عَنْهَا، وَحَدَثَ لَهَا نِصْفُهُ بِالْفُرْقَةِ (لِنِصْفِهَا) أَدَاءً لِلسَّنَةِ الْأُخْرَى إذَا دَارَتْ السَّنَةُ، وَأَجْزَأَهَا عَمَّا مَضَى مَا أَعْطَتْ عَنْهُ، وَيُعْطِي هُوَ عَلَى نِصْفِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا مَضَى؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِلْكَهَا حتَّى طَلَّقَهَا، وَلَمَّا طَلَّقَهَا رَجَعَ نِصْفُهُ إلَيْهِ وَدَخَلَ مِلْكَهُ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ.
(وَإِنْ فَرَضَ لَهَا عَبْدًا مُعَيَّنًا) أَوْ مَا يَحْتَاجُ إلَى نَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (فَنَفَقَتُهُ) وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ دَوَاءً أَوْ أُجْرَةَ طَبِيبٍ (بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ وَلَوْ طَلُقَتْ) وَإِنْ أَعْطَتْ وَحْدَهَا عُدَّتْ مُتَبَرِّعَةً أَوْ وَحْدَهُ