الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٢وَيُوقَفُ عِنْدَ الْقَائِلِ بِالْحِسَابِ، فَإِنْ مَسَّ لَمْ يَعْتِقْ وَصَحَّ إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ وَضَمِنَ لَهَا قِيمَةَ نِصْفِهِ وَتُوقَفُ أَحْكَامُهُ فِي الْمُدَّةِ، وَكَذَا مَنْ تَسَرَّى أَمَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَمَاتَ وُقِفَ أَمْرُهَا لِوَضْعِهَا، فَإِنْ حَيًّا فَأَحْكَامُهَا فِي الْمُدَّةِ كَالْحُرَّةِ وَإِنْ مَيِّتًا فَأَمَةٌ.
---------------------
أَوْ آجَرَ بِهِ لَا يَصِحُّ عِنْدَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ﴾ (وَيُوقَفُ عِنْدَ الْقَائِلِ بِالْحِسَابِ فَإِنْ مَسَّ لَمْ يَعْتِقْ وَصَحَّ) الْإِعْتَاقُ (إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ) أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ (وَضَمِنَ لَهَا قِيمَةَ نِصْفِهِ) وَقِيلَ: يَصِحُّ إنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْمَسِّ وَيَضْمَنُ لَهَا نِصْفَهُ إنْ طَلَّقَ قَبْلُ، وَالْكُلُّ إنْ مَسَّ (وَتُوقَفُ أَحْكَامُهُ) مِنْ الْقَتْلِ وَالْجَلْدِ وَالرَّجْمِ حتَّى الِاسْتِخْدَامِ، فَلَا يُسْتَخْدَمُ فِي الْمُدَّةِ، وَقَدْ يُقَالُ: يُسْتَخْدَمُ وَتُوقَفُ خِدْمَتُهُ فَتَكُونُ بِالْمَسِّ لَهَا وَنِصْفُهَا فَقَطْ إنْ لَمْ يَمَسَّ (فِي الْمُدَّةِ) مَا بَعْدَ الْإِعْتَاقِ وَقَبْلَ الْمَسِّ فَإِنْ مَسَّ جُلِدَ عَلَى الزِّنَا خَمْسِينَ وَلَوْ مُتَزَوِّجًا لِأَنَّهُ غَيْرُ حُرٍّ، وَعَلَى الْقَذْفِ أَرْبَعِينَ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ جُلِدَ مِائَةً وَإِنْ أُحْصِنَ رُجِمَ وَفِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ لِأَنَّهُ حُرٌّ إذْ تَبَيَّنَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِّ أَنَّ فِيهِ سَهْمًا لِسَيِّدِهِ الزَّوْجِ وَكَذَا الْأَمَةُ (وَكَذَا مَنْ تَسَرَّى أَمَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَمَاتَ وُقِفَ أَمْرُهَا لِوَضْعِهَا، فَإِنْ) وَضَعَتْ (حَيًّا فَأَحْكَامُهَا فِي الْمُدَّةِ) مَا بَيْنَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَوَضْعِهَا (كَ) أَحْكَامِ (الْحُرَّةِ) لِأَنَّ وَلَدَهَا يَرِثُهَا أَوْ بَعْضَهَا مِنْ
أَبِيهِ، فَتَخْرُجُ حُرَّةً؛ لِأَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ.
وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ: بِأَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ الْمُتَسَرَّاةِ حُرٌّ يَرِثُ، وَعَلَى غَيْرِهِ لَيْسَ حُرًّا فَلَا يَرِثُ فَلَا تَخْرُجُ بِهِ حُرَّةً، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ (وَإِنْ) وَضَعَتْ (مَيِّتًا فَ) هِيَ (أَمَةٌ) إلَّا إنْ وَرِثَهَا مَنْ تُحَرَّرُ بِهِ كَوَلَدٍ آخَرَ، وَأَفْعَالُ الْمَرْأَةِ أَوْ الزَّوْجِ فِي الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ مَوْقُوفَةٌ قَبْلَ الْإِشْهَادِ إلَى تَمَامِ النِّكَاحِ بِالْإِشْهَادِ فَتَتِمُّ أَفْعَالُهَا وَعَدَمُ التَّمَامِ فَتَتِمُّ أَفْعَالُهُ وَتَأْخُذُهُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ إذَا تَمَّ وَتَرُدُّ لَهُ مَا صَرَفَ عَلَيْهِ،