الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٣وَالْآجِلُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَصْدُقَهَا كَذَا وَكَذَا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ أَمَةً أَوْ شَاةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إلَى مُسَمًّى فَلَا تُزَكِّيهِ حَتَّى يَحِلَّ، وَلَوْ مُسَّتْ أَوْ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا
-----------------
وَيَرُدُّ مَا انْتَفَعَ بِهِ، وَلَا يَصِحُّ لَهَا بَيْعُهُ حتَّى تُجَدِّدَهُ بَعْدَ التَّمَامِ، وَتَرُدُّ مَا زَادَ مِنْ خَارِجٍ كَصِبْغٍ، لَا مَا زَادَ فِي نَفْسِهِ وَلَوْ بِغَلَاءِ السِّعْرِ، وَإِنْ غَيَّرَهُ بِنَحْوِ طَحْنٍ أَوْ عَمَلٍ فَلَهَا، وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ قِيمَتَهُ غَيْرَ مُغَيِّرٍ، أَوْ الْكَيْلَ أَوْ الْوَزْنَ إنْ أَمْكَنَ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ قَبْلَ التَّمَامِ لَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ إنْ تَمَّ شَيْئًا، وَقِيلَ: تُدْرِكُ وَإِنْ أَصْدَقَهَا مَحْرَمًا مِنْهَا وُقِفَ إلَى التَّمَامِ فَإِنْ تَمَّ عَتَقَ عَلَى مَا مَرَّ، وَيَتْبَعُ الصَّدَاقُ مَا يَتْبَعُ الشَّيْءُ الْمَبِيعُ، وَقِيلَ: إنْ تَزَوَّجَهَا بِهَذِهِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَقُلْ وَمَا فِيهَا لَمْ يَدْخُلْ مَا فِيهَا وَلَوْ نَبَاتًا.
(وَالْآجِلُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَصْدُقَهَا كَذَا وَكَذَا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ أَمَةً أَوْ شَاةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إلَى) أَجَلٍ (مُسَمًّى) أَيْ: مَذْكُورِ الِاسْمِ سَوَاءٌ كَانَ مَعْلُومًا كَرَمَضَانَ وَكَيَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ مَجْهُولًا كَقُدُومِ الْمُسَافِرِ وَنُزُولِ الْمَطَرِ (فَلَا تُزَكِّيهِ) إنْ كَانَ مِمَّا يُزَكَّى، أَوْ قَصَدَتْ بِهِ التَّجْرَ (حتَّى يَحِلَّ) فَإِذَا حَلَّ فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً زَكَّتْهُ، وَإِلَّا فَحَتَّى تَقْبِضَهُ (وَلَوْ مُسَّتْ أَوْ طَلُقَتْ) أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا حِينَ يَجُوزُ لَهَا (أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَحِلُّ كُلُّ مُؤَجَّلٍ إذَا مَاتَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، كَمَا يَأْتِي فِي الْبُيُوعِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ -، وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا﴾ وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾