الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٥وَبِنِكَاحٍ عَلَيْهَا أَوْ بِتَسَرٍّ وَبِمُرَاجَعَةِ مُفْتَدِيَةٍ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
---------------
وَبِنِكَاحٍ عَلَيْهَا) وَلَوْ لَمْ تَشْتَرِطْ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يَتَسَرَّى وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ، وَلَوْ تَزَوَّجَ مُفْتَدِيَةً مِنْهُ فِي عِدَّتِهَا أَوْ صَبِيَّةً وَإِنْ نَكَحَ عَلَيْهَا بِنُشُوزِهَا وَخَوْفِهِ الْعَنَتَ، وَلَوْ احْتَجَّ عَلَيْهَا إمَّا أَنْ تُطِيعَهُ وَإِمَّا أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَأَنْ لَا صَدَاقَ عَلَيْهَا، وَهَذَا إنْ تَابَتْ عَلَى قَوْلِ: إنَّهَا إذَا تَابَتْ مِنْ النُّشُوزِ رَجَعَ لَهَا صَدَاقُهَا، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: لِلنَّاشِزَةِ حُقُوقُهَا مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، وَإِلَّا فَالنُّشُوزُ مُبْطِلٌ لِلْحُقُوقِ حتَّى الصَّدَاقِ (أَوْ بِتَسَرٍّ) وَلَوْ
نَكَحَ أَوْ تَسَرَّى بِإِذْنِهَا وَلَوْ أَذِنَتْ فِي غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ أَوْ فَارَقَ الْأَخِيرَةَ قَبْلَ مَسٍّ وَقَبْلَ قَبْضِ صَدَاقٍ.
(وَبِمُرَاجَعَةِ مُفْتَدِيَةٍ مِنْهُ قَبْلَ) مُتَعَلِّقٌ بِمُفْتَدِيَةٍ وَبِمُرَاجَعَةِ مَنْ لَا يُدْرِكُ مُرَاجَعَتَهَا إلَّا بِرِضَاهَا كَمَنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا إذَا جَازَ لَهَا ذَلِكَ فَرَاجَعَهَا بِرِضَاهَا فَإِنَّهُ تُدْرِكُ الْمَرْأَةُ الْأُخْرَى صَدَاقَهَا، فَإِنَّ تِلْكَ الرَّجْعَةَ كَتَزَوُّجٍ، وَمَعْنَى قَبْلَ: قَبْلَ تَزَوُّجِ الَّتِي صَدَاقُهَا أُجِّلَ (أَنْ يَتَزَوَّجَهَا) وَقِيلَ: لَا بِهَا، وَلَا يَحِلُّ بِمُرَاجَعَةِ مُفْتَدِيَةٍ أَوْ مُطَلَّقَةٍ بَعْدَ التَّزَوُّجِ، وَمِثْلُ الْفِدَاءِ كُلُّ طَلَاقٍ بَائِنٍ تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ إذَا سَبَقَ الطَّلَاقُ تَزَوُّجَ الثَّانِيَةِ، وَكَانَتْ الرَّجْعَةُ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا، وَإِنْ قُلْتَ: لِمَ حَمَلَ الْأَجَلَ غَيْرَ الْمُسَمَّى عَلَى ذَلِكَ وَحَكَمَ بِالصَّدَاقِ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ؟ قُلْت: لِأَنَّ النَّقْدَ غَيْرُ وَاقِعٍ، وَالْعَاجِلُ كَذَلِكَ لِذِكْرِهِمَا الْأَجَلَ وَكَذَلِكَ تَحْدِيدُ الْأَجَلِ غَيْرُ وَاقِعٍ وَحَمْلُهُ عَلَى وَقْتٍ مَخْصُوصٍ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ وَتَأْخِيرُهُ لِوَقْتٍ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا حَدَّ لَهُ فَحُدَّ بِالْمَوْتِ، وَإِنَّمَا حَلَّ بِالنِّكَاحِ أَوْ التَّسَرِّي أَوْ الْمُرَاجَعَةِ جَبْرًا لِقَلْبِهَا إذْ يَنْكَسِرُ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْكَلَامُ فِي الصُّوَرِ الَّتِي يَلْزَمُ فِيهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ فَقَطْ كَالْكَلَامِ حَيْثُ يَلْزَمُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ، وَفِي التَّاجِ أَنَّ الْمُؤَجَّلَ أَيْ أَجَلًا غَيْرَ مُسَمًّى إلَى أَجَلِهِ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَهُوَ التَّزَوُّجُ أَوْ مَوْتُ أَحَدِهِمَا أَوْ احْتِيَاجُهَا إلَى خَادِمٍ كَمَا بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: حتَّى يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ يَتَسَرَّى أَوْ تَحْتَاجُ إلَى خَادِمٍ أَوْ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا، وَلَا يَجِبُ لَهَا بِالتَّسَرِّي عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ وَبَشِيرٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَوْصِلِيِّ: لَا يَحِلُّ الصَّدَاقُ