شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨١

لَا بِقِيمَةٍ كَحَيَوَانٍ أَوْ سِلْعَةٍ وَبِدَرَاهِمَ فِي تَسْمِيَةٍ مِنْ دِينَارٍ فِي بَيْعٍ أَوْ صَدَاقٍ وَقَدْ اُعْتِيدَ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ لِأَمَةٍ وَلِنَاقَةٍ، وَالْمَعْزُ خَمْسَةٌ بِدِينَارٍ وَالضَّأْنُ أَرْبَعَةٌ

--------------

إلَى الْمِثْلِ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنَا الطَّعَامَ فَمِنْ السِّتَّةِ: وَقِيلَ: مِنْ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ، وَقِيلَ: مِنْ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَا يُعَدُّ كَرُمَّانٍ وَبَيْضٍ أَجْبَرَهُ بِالْعَدَدِ، وَقِيلَ: بِالْقِيمَةِ وَ (لَا) يُجْبِرُهُ فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ (بِقِيمَةٍ كَ) مَا يُجْبِرُهُ بِهَا فِي (حَيَوَانٍ أَوْ سِلْعَةٍ).

وَقِيلَ: يُجْبِرُهُ بِعَدَدِهِمَا وَبِالصِّفَةِ إنْ وَصَفَا وَمَا يُمْسَحُ فَبِالْمَسْحِ كَذِرَاعٍ وَشِبْرٍ (وَ) يُجْبَرُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (بِدَرَاهِمَ فِي تَسْمِيَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٌ لِدَرَاهِمَ أَيْ: ثَابِتَةٍ فِي تَسْمِيَةٍ أَوْ يُقَدَّرُ نَعْتٌ خَاصٌّ، أَيْ مُعْتَبَرَةٍ فِي تَسْمِيَةٍ، وَيَضْعُفُ تَعْلِيقُهُ بِأَدَاءِ مَحْذُوفٍ تَعَلَّقُ فِيهِ الْبَاءُ أَيْ

بِأَدَاءِ دَرَاهِمَ فِي تَسْمِيَةٍ (مِنْ دِينَارٍ) كَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ الدَّرَاهِمُ، وَالتَّسْمِيَةُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولٍ، أَيْ: فِي جُزْءٍ مُسَمًّى مِنْ دِينَارٍ، فَهُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ بِعَلَاقَةِ الِاشْتِقَاقِ أَوْ التَّعَلُّقِ أَوْ بَاقٍ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ، فَيُقَدَّرُ مَنْعُوتٌ، أَيْ: تَسْمِيَةُ جُزْءٍ مِنْ دِينَارٍ (فِي بَيْعٍ أَوْ صَدَاقٍ) وَنَحْوِهِمَا مُتَعَلِّقٌ بِيُجْبَرُ الْمُقَدَّرُ الَّذِي عُلِّقَتْ فِيهِ الْبَاءُ الْآخِرَةُ، وَإِنْ كَانَتْ لِتَسْمِيَةِ الدِّينَارِ سِكَّةٌ أُخِذَ بِهَا لَا بِالدَّرَاهِمِ، وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ يُؤْخَذُ بِهَا، وَيُعْتَبَرُ فِيهَا مَوْضِعُ التَّزَوُّجِ، وَقِيلَ: إنْ طَلَّقَهَا فَمَوْضِعُ الطَّلَاقِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِيهَا كَالْكَلَامِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ (وَقَدْ اُعْتِيدَ عِنْدَهُمْ) فِي الْغَلَاءِ (أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ لِأَمَةٍ وَ) أَرْبَعَةٌ (لِنَاقَةٍ وَالْمَعْزُ): مُبْتَدَأٌ (خَمْسَةٌ): بَدَلُ اشْتِمَالٍ، أَوْ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَعَلَى كُلٍّ فَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: خَمْسَةٌ مِنْهُ (بِدِينَارٍ): خَبَرٌ، أَوْ الْمَعْزُ مَعْطُوفٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَخَمْسَةٌ: بَدَلُ اشْتِمَالٍ، وَبِدِينَارٍ: مُتَعَلِّقٌ بِاعْتِيدَ فَهُوَ مِنْ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلٍ، أَوْ خَمْسَةٌ بِدِينَارٍ: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ الْمَعْطُوفِ، وَالْبَقَرَةُ نِصْفُ النَّاقَةِ، وَتُقَوَّمُ الثِّيَابُ وَنَحْوُهَا بِأَوْسَطِهَا وَقِيلَ: بِأَدْنَاهَا وَقِيلَ: بِأَعْلَاهَا.

(وَالضَّأْنُ أَرْبَعَةٌ) مِنْهُ بِدِينَارٍ يُحْكَمُ