شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٧

الْإِتْيَانُ بِهِ إلَيْهِ إنْ طُلِبَ وَيُشْهَدُ بِهِ هُنَاكَ، وَإِنْ غَابَ وَعَرَفَهُ الشُّهُودُ فَبِالْبَتَاتِ، وَإِلَّا فَبِالصِّفَةِ، وَكَذَا فِي بَيْعٍ. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِكَمِائَةِ دِينَارٍ لِأَجَلٍ لَا مُعَيَّنٍ،

-----------------

الْإِتْيَانُ بِهِ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْحَاكِمِ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ وَالْحُكْمُ عَلَى مُعَيَّنٍ مُشَخَّصٍ حَاضِرٍ تَقْوِيَةً لِذَلِكَ (إنْ طُلِبَ) الْإِتْيَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ طَلَبَتْهُ الْمَرْأَةُ أَوْ الْوَلِيُّ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الزَّوْجُ أَوْ الْحَاكِمُ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْخَصْمُ حُضُورَهُ فَلَا يَلْزَمُ حُضُورُهُ، وَيَصِحُّ الْحُكْمُ وَلَوْ غَائِبًا، وَإِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمَا حُضُورَهُ فَلْيَحْضُرْ سَوَاءٌ مَنْ لَهُ الْحَقُّ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُكَلَّفُ بِإِحْضَارِهِ الْخَصْمُ الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ، وَكَذَا سَائِرُ مَا يُنَازَعُ عَلَيْهِ مِنْ سَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَنَحْوِهَا، وَإِنْ كَثُرَ أُحْضِرَ مِنْهُ قَلِيلٌ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ وَلَوْ رَضِيَ الْخَصْمَانِ بِعَدَمِ حُضُورِهِ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ (وَيُشْهَدُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِهِ هُنَاكَ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ (وَإِنْ غَابَ وَعَرَفَهُ الشُّهُودُ فَ) لِيَشْهَدُوا عَلَيْهِ (بِالْبَتَاتِ) أَيْ بِالْقَطْعِ، شَهِدْنَا أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ أَصْدَقَ لِزَوْجَتِهِ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ عَرَفْنَاهُ بِعَيْنِهِ (وَإِلَّا) يَعْرِفُوهُ (فَبِالصِّفَةِ) أَصْدَقَ لَهَا عَبْدَهُ الطَّوِيلَ أَوْ الْقَصِيرَ أَوْ الْكَبِيرَ أَوْ الصَّغِيرَ أَوْ الْأَبْيَضَ، أَوْ نَخْلَتَهُ الَّتِي فِي مَكَانِ كَذَا بَيْنَ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يُرْسِلَ أُمَنَاءَهُ إلَى الْأَصْلِ إنْ أَصْدَقَهَا إيَّاهُ (وَكَذَا فِي بَيْعٍ) وَنَحْوِهِ.

(وَإِنْ) (تَزَوَّجَهَا بكمائة دِينَارٍ) لِأَجَلٍ مُسَمًّى بِتَزَوُّجٍ أَوْ تَسَرٍّ أَوْ قُدُومِ ابْنِي مِنْ السَّفَرِ أَوْ مَجِيءِ السَّيْلِ أَوْ الْمَطَرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ لِأَجَلٍ مُسَمًّى مَعْرُوفٍ لَا تُجْهَلُ غَايَتُهُ وَأَمَدُهُ كَرَمَضَانَ وَشَوَّالٍ أَوْ (لِأَجَلٍ لَا مُعَيَّنٍ) وَلَا مُسَمًّى إمَّا أَنْ تُجْعَلَ لَا: اسْمًا بِمَعْنَى غَيْرُ - كَمَا قَالَ قَوْمٌ فِي: جِئْت بِلَا زَادٍ -، وَإِمَّا أَنْ تُجْعَلَ عَاطِفَةً عَلَى مَحْذُوفٍ، أَيْ: لِأَجَلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ لَا مُعَيَّنٍ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ مَثَلًا: أَصْدَقْتُكِ مِائَةَ دِينَارٍ مُؤَجَّلَةً أَوْ لِأَجَلٍ أَوْ غَيْرِ نَقْدٍ، وَغَيْرِ عَاجِلَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ تَسْمِيَةُ آجِلٍ، فَمُرَادُهُ بِالتَّعْيِينِ