الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٨ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى عَلَيْهَا، أَوْ تَسَرَّى لَا بِعِلْمِ شُهُودِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بِهِ فَلَا يَشْهَدُونَ لَهَا، حَتَّى يَعْلَمُوا بِحُلُولِ الصَّدَاقِ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَقَرَّ لَهُمْ بِالتَّزَوُّجِ أَوْ التَّسَرِّي أَوْ أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَمِينَانِ شَهِدُوا لَهَا بِهِ، وَقَالُوا: لَهَا عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ بِالْمَهْر
-----------------
التَّسْمِيَةُ لَهُ مَجْهُولًا كَانَ أَوْ مَعْلُومًا (ثُمَّ تَزَوَّجَ) مَثَلًا (أُخْرَى عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى) - بِصُورَةِ يَاءٍ وَإِنْ وُجِدَ بِخَطِّ الْمُؤَلِّفِ بِأَلْفٍ فَبِنَاءً عَلَى إجَازَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ كِتَابَةَ الْأَلِفِ الْمُنْقَلِبَةِ عَنْ يَاءٍ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ يَاءٍ - أَوْ فَارَقَهَا أَوْ حَلَّ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى أَوْ الْمُعَيَّنُ (لَا بِعِلْمِ شُهُودِهَا) بِتَزَوُّجِهِ أُخْرَى أَوْ تَسَرِّيهِ مَثَلًا أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا يَحِلُّ بِهِ (فَاسْتَمْسَكَتْ بِهِ) عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ لَهَا صَدَاقَهَا لِذَلِكَ (فَلَا يَشْهَدُونَ لَهَا حتَّى يَعْلَمُوا بِحُلُولِ الصَّدَاقِ عَلَيْهِ) لِأَنَّهَا تَجُرُّ لِنَفْسِهَا نَفْعًا هُوَ حُلُولُ الصَّدَاقِ فَلَا يَشْهَدُوا بِهِ وَلَا بِمُوجِبِهِ الَّذِي هُوَ وُجُوبُ الْأَدَاءِ بِقَوْلِهَا أَوْ بِقَوْلِ مَنْ لَا يَجْزِي فِي الشَّهَادَةِ، وَإِنْ شَهِدُوا بِأَنَّ عَلَيْهِ لَهَا صَدَاقًا مُؤَجَّلًا جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا فَأَتَتْ بِهِمْ إلَى الزَّوْجِ لِيُقِرَّ فَيَشْهَدُوا، أَوْ جَاءَتْ بِالزَّوْجِ إلَيْهِمْ لِيُقِرَّ لَهُمْ أَوْ الْتَقَوْا فَلَهُمْ أَنْ يَتَحَمَّلُوا الشَّهَادَةَ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ، وَيَتَحَمَّلُوهَا كَمَا هِيَ، وَإِذَا عَلِمُوا بِالْحُلُولِ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ، قَالُوا: عَلَيْهِ لَهَا كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ دَيْنٌ أَيْ هُوَ فِي
ذِمَّتِهِ، لِأَنَّ مَا فِيهَا يُسَمَّى دَيْنًا وَلَوْ حَلَّ وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا هُوَ دَيْنٌ جَازَ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولُوا بِالْمَهْرِ أَوْ بِالصَّدَاقِ أَوْ بِالنِّكَاحِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا، فَقِيلَ: يُحْكَمُ بِمَا قَالُوا مِنْ الدَّيْنِ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِهِ إذَا لَمْ يُبَيِّنُوا مُتَعَلَّقَ ذَلِكَ الدَّيْنِ وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّيْخُ أَبُو زَكَرِيَّاءِ عَلَى ذِكْرِ الْمَهْرِ وَالدَّيْنِ وَالْحُلُولِ.
كَمَا قَالَ: (فَإِنْ أَقَرَّ لَهُمْ بِالتَّزَوُّجِ أَوْ التَّسَرِّي أَوْ أَخْبَرَهُمْ بِهِ) أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (أَمِينَانِ) أَوْ قَالَ الزَّوْجُ أَوْ الْأَمِينَانِ إنَّهُ قَدْ حَلَّ أَوْ كَانُوا شُهُودًا عَلَى التَّزَوُّجِ أَوْ التَّسَرِّي أَوْ كَانُوا هُمْ الْمُزَوِّجِينَ (شَهِدُوا لَهَا بِهِ) أَيْ بِالصَّدَاقِ (وَقَالُوا: لَهَا عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ) مَثَلًا (بِالْمَهْرِ) أَيْ بِسَبَبِ الْمَهْرِ