الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٠فَلَا يُشْهَدُ لِوَارِثِ ذِي الْحَقِّ حَتَّى يُعْلَمَ مَوْتُهُ، وَكَذَا الْحَاكِمُ إنْ عَرَفَ رَجُلًا لَا يَنْصِبُ فِي قِسْمَةِ مَالِهِ وَلَا فِيمَا عَلَيْهِ أَوْ لَهُ حَتَّى يَعْلَمَ مَوْتَهُ. وَإِنْ تَصَادَقَا عِنْدَ حَاكِمٍ عَلَى نِكَاحٍ وَمَسٍّ وَادَّعَتْ عَلَيْهِ عُقْرًا
---------------
(فَلَا يُشْهَدُ) بِحَقٍّ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (لِوَارِثِ ذِي الْحَقِّ حتَّى يُعْلَمَ مَوْتُهُ) وَإِذَا عُلِمَ مَوْتُهُ شُهِدَ لِوَارِثِهِ بِهِ، وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ، لِيَعْلَمُوا كَمْ مَالُهُ وَكَمْ ثُلُثُهُ، وَكَيْفَ تَكُونُ الْقِسْمَةُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلِيَعْلَمُوا بِالْمَالِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ مَا هُوَ وَكَمْ هُوَ وَلَوْ بِلَا اعْتِبَارِ قِسْمَةٍ وَثُلُثٍ (وَكَذَا الْحَاكِمُ إنْ عَرَفَ رَجُلًا) بِعَيْنِهِ (لَا يَنْصِبُ) خُصُومَةً وَلَا حُكْمًا (فِي قِسْمَةِ مَالِهِ، وَلَا فِيمَا عَلَيْهِ أَوْ لَهُ حتَّى يَعْلَمَ مَوْتَهُ) وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَوْ كَانَ يَسْمَعُ بِهِ جَازَ لَهُ النَّصْبُ إنْ تَصَادَقَ الْخَصْمَانِ عَلَى مَوْتِهِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ عِنْدِي آيَاتُ حُرْمَةِ الْأَمْوَالِ وَأَحَادِيثُهَا، فَكَمَا لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ فِيهَا بِالْأَخْذِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الِانْتِفَاعِ إلَّا بِإِذْنِ أَصْحَابِهَا، فَكَذَلِكَ لَا يَحِلُّ الدُّخُولُ فِي شَأْنِهَا بِالْقِسْمَةِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْأَوْصِيَاءِ أَوْ الْوَرَثَةِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَوْ بِاللِّسَانِ فَقَطْ حتَّى يَثْبُتَ ذَلِكَ، وَحُلُولُ مَا أُجِّلَ، فَمَنْ قَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ كَذَا وَكَذَا غَرِيمًا أَوْ وَرَثَةً أَوْ وَصِيَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، كَمْ يَكُونُ لِفُلَانٍ وَكَمْ يَكُونُ لِكَذَا وَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ؟ فَأَجِبْهُ، وَإِنْ عَيَّنَ الْمَيِّتَ فَلَا تُجِبْهُ عَمَّا سَأَلَ إلَّا أَنْ تَقُولَ أَوَّلَ الْجَوَابِ أَوْ آخِرَهُ مَا نَصُّهُ: إنْ صَحَّ مَوْتُهُ، أَوْ إنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ، أَوْ إنْ ثَبَتَ الدَّيْنُ وَمَا ذَكَرَ مِنْ الْوَصَايَا وَنَحْوِ
ذَلِكَ، هَكَذَا عِنْدِي لِأَنَّك إذَا قُلْتَ: إنَّ لِبِنْتِهِ فُلَانَةَ مَثَلًا كَذَا فَقَدْ أَثْبَتَ لَهَا بِلَفْظِك ذَلِكَ النَّصِيبَ فِي مَالِهِ، وَجَعَلْتَهُ مِلْكًا لَهَا وَأَبَحْتَ لَهَا التَّصَرُّفَ فِيهِ بَعْدَ تَمْيِيزِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَكَ مَوْتُهُ، وَلَمْ تَشْرِطْهُ وَهَكَذَا غَيْرُ الْإِرْثِ مِنْ الْمُحَاصَّةِ.
(وَإِنْ) (تَصَادَقَا) أَيْ الزَّوْجَانِ أَيْ نَسَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا الصِّدْقَ لِلْآخَرِ تَصْرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا (عِنْدَ حَاكِمٍ عَلَى نِكَاحٍ وَمَسٍّ) وَلَمْ يُبَيِّنَا صَدَاقًا (وَادَّعَتْ عَلَيْهِ عُقْرًا) بِأَنْ يَكُونَ أَصْدَقَهَا مَا يُسَمَّى عُقْرًا وَهُوَ مَا مَرَّ فِي