الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٥وَهَلْ لِمَغْصُوبَةٍ أُمْسِكَتْ لِزَنًا وَلِمُطَلَّقَةٍ غَيْرِ عَالِمَةٍ أُقِيمَ عَلَيْهَا عَلَى الْغَاصِبِ وَالْمُطَلِّقِ بِكُلِّ مَسٍّ عُقْرٌ أَوْ وَاحِدٌ فَقَطْ؟ خِلَافٌ َ
-----------------
عُقْرَ وَلَا مِثْلَ إنْ طَاوَعَتْ، وَإِنْ أَمْسَكَهَا آخَرُ فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِنْ غُرِّمَهُ الْمُمْسِكُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الزَّانِي، وَكَذَا مَنْ أَدْخَلَ رَجُلًا بَيْتَهُ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ امْرَأَةً لَا تَعْلَمُ بِهِ فَأَكْرَهَهَا أَوْ دَلَّ عَلَيْهَا مَنْ أَكْرَهَهَا، وَإِنْ صَارَتْ ثَيِّبًا بِمُجَاهِدَتِهِ لَزِمَهُ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ الْعُقْرَ، وَقِيلَ: نُقْصَانُ مَهْرِ الثَّيِّبِ، وَكَذَا فِي الْحَلَالِ، وَمَنْ أَقَرَّ بِإِكْرَاهٍ ثُمَّ أَنْكَرَ فَعَلَيْهِ حَدٌّ لَا صَدَاقٌ، وَقِيلَ: لَا يُحَدُّ إنْ أَنْكَرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ.
(وَهَلْ لِمَغْصُوبَةٍ أُمْسِكَتْ لِزَنًا وَلِمُطَلَّقَةٍ غَيْرِ عَالِمَةٍ) بِالتَّطْلِيقِ (أُقِيمَ عَلَيْهَا) بِلَا مُرَاجَعَةٍ أَوْ بَعْدَ عِدَّةٍ أَوْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، وَلِمَنْ أَقَامَ عَلَيْهَا بَعْدَ حُرْمَةٍ مَعَ عِلْمِهِ دُونَهَا (عَلَى الْغَاصِبِ) - مُتَعَلِّقٌ بِمَا تُعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ وَهُوَ الِاسْتِقْرَارُ الْمَخْبَرُ بِهِ عَنْ الْمُبْتَدَأِ بَعْدُ، أَوْ الرَّافِعُ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ هُوَ أَوْ ظَرْفُهُ لِلِاعْتِمَادِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ أَوْ بِالظَّرْفِ وَهُوَ اللَّامُ وَمَجْرُورُهَا لِنِيَابَتِهِ عَنْ ذَلِكَ الِاسْتِقْرَارِ وَكَذَا الْبَاءُ بَعْدُ - (وَالْمُطَلِّقِ) وَالْمُقِيمِ مَعَ حُرْمَةٍ (بِكُلِّ مَسٍّ عُقْرٌ) أَوْ صَدَاقُ مِثْلٍ غَيْرُ مَا وَجَبَ لَهَا بِالْحَلَالِ (أَوْ وَاحِدٌ) مَعَ مَا وَجَبَ لَهَا بِالْحَلَالِ (فَقَطْ؟) أَوْ بِكُلِّ مَكَان صَدَاقٌ؟، أَوْ إنْ حَبَسَهَا فِي مَوْضِعٍ يَزْنِي بِهَا فَصَدَاقٌ وَاحِدٌ مَعَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا بِهِ؟ وَإِنْ كَانَتْ تَهْرُبُ فَيَرُدُّهَا، فَبِكُلِّ مَسٍّ صَدَاقٌ؟ (خِلَافٌ) وَإِنْ عَلِمَتْ بِنَفْسِ الشَّيْءِ الَّذِي وَقَعَتْ بِهِ الْحُرْمَةُ أَوْ الطَّلَاقُ أَوْ الْفُرْقَةُ وَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ بِنَفْسِ ذَلِكَ الشَّيْءِ؛ لَمْ تُعْذَرْ فِي الْجَهْلِ فِيمَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ، وَقَدْ قَارَفَتْ فَلَا يَكُونُ لَهَا إلَّا صَدَاقُ الْحَلَالِ.
وَإِنْ قُلْتَ: مَا الصَّحِيحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ؟ قُلْتُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِكُلِّ مَسٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسِّ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَسٍّ حَرَامٌ وَظُلْمٌ وَغَصْبٌ، فَلَهَا بِكُلِّ وَاحِدٍ حَقٌّ، وَلَمْ نَرَ مَا يُهْدِرُهُ؛ فَلَوْ تَعَدَّدَ ضَرْبُ أَحَدٍ لِآخَرَ لَكَانَ لَهُ لِكُلِّ ضَرْبَةٍ حَقٌّ عَلَى حِدَةٍ إنْ بُيِّنَتْ وَبِالْمَجْمُوعِ إنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ كُلُّ وَاحِدَةٍ، وَلَا يُقَاسُ ذَلِكَ عَلَى لُزُومِ الْكَفَّارَةِ لِوَاحِدَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ