الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٧بَابٌ إنْ تَزَوَّجَ وَأَصْدَقَ فَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَفْعَلَ كَذَا قَبْلَ الْمَسِّ ثُمَّ مَسَّ قَبْلَهُ حَرُمَتْ،
----------------------.
بَابٌ (إنْ) (تَزَوَّجَ) امْرَأَةً (وَأَصْدَقَ) لَهَا (فَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا) عَلَى (أَنْ يَفْعَلَ) هُوَ أَوْ هِيَ أَوْ غَيْرُهُمَا (كَذَا قَبْلَ الْمَسِّ) سَوَاءٌ قَدْ مَسَّهَا قَبْلَ الْحَلِفِ أَمْ لَمْ يَمَسَّهَا (ثُمَّ مَسَّ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْفِعْلِ (حَرُمَتْ)؛ وَإِنَّمَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالتَّحْرِيمِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ فَقَطْ، لِأَنَّ الْحِنْثَ بِالطَّلَاقِ وَقَعَ بِالْجِمَاعِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَكَأَنَّهُ فِي حَلِفِهِ عَلَى الْفِعْلِ قَبْلَ الْمَسِّ مُحَرِّمٌ لِلْمَسِّ عَلَى نَفْسِهِ، وَمُلْزِمٌ لِنَفْسِهِ تَحْرِيمَ الْمَسِّ قَبْلَ الْفِعْلِ، وَمَنْ أَلْزَمَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا أَلْزَمْنَاهُ إيَّاهُ، فَكَانَ مَسُّهُ قَبْلَ الْفِعْلِ شَبِيهًا بِالزِّنَا فَحَرُمَتْ بِهِ، وَأَيْضًا إخْرَاجُهُ ذَكَرَهُ بَعْدَ الْجِمَاعِ عَمَلٌ فِي فَرْجِ مَنْ خَرَجَتْ بِالطَّلَاقِ، فَكَانَ زِنًا عِنْدَ بَعْضٍ، أَوْ كَزِنًا عِنْدَ بَعْضٍ آخَرَ، وَكَذَا مَا بَعْدَ وُلُوجِ الْحَشَفَةِ زِنًا عِنْدَ بَعْضٍ، وَكَزِنًا عِنْدَ بَعْضٍ، وَكَذَا الْمُكْثُ بَعْدَ وُلُوجِهَا وَلَوْ بِلَا زِيَادَةِ إيلَاجٍ، وَقَدْ مَرَّتْ الْحُجَّةُ فِي تَحْرِيمِ الزَّانِيَةِ عَلَى مَنْ زَنَى بِهَا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّحْرِيمِ جَارٍ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُكَفَّرُ بِالْأَوَّلِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ إلَّا بِالْمَسِّ الثَّانِي وَذَلِكَ أَنَّ