الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤وَلَا يَحِلُّ لِزَوْجَةٍ أَخْذُ مَالٍ مِنْ زَوْجٍ عَلَى وَطْءٍ إنْ لَمْ تُطَاوِعْهُ إلَّا بِهِ. وَإِنْ وَهَبَتْهُ لَهُ عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا حَلَالًا وَحَرَامًا لَا بِعِلْمِهَا فَلَهَا الْحَلَالُ وَقِيمَةُ الْحَرَامِ
--------------------
فِدَاءً.
(وَلَا يَحِلُّ لِزَوْجَةٍ أَخْذُ مَالٍ مِنْ زَوْجٍ عَلَى وَطْءٍ) أَرَادَهُ دُونَهَا (إنْ لَمْ تُطَاوِعْهُ إلَّا بِهِ) إلَّا وَطْئًا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا، مِثْلُ أَنْ يُصْدِقَ لَهَا عَاجِلًا أَوْ آجِلًا حَلَّ فَإِنَّ لَهَا مَنْعَهُ كَمَا مَرَّ حتَّى يُعْطِيَهَا، فَلَهَا أَنْ تَقُولَ: لَا أُجِيزُ لَك الْوَطْءَ قَبْلَ أَنْ تُعْطِيَنِي صَدَاقِي إلَّا إنْ أَعْطَيْتَنِي كَذَا وَكَذَا غَيْرَ صَدَاقِي، وَلَا لَهُ أَخْذُ مَالٍ مِنْهَا عَلَى وَطْءٍ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي جَوَازُهُ إنْ كَانَ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهَا مِنْ الْوَطْءِ.
(وَإِنْ وَهَبَتْهُ لَهُ عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّى لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ) وَلَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لَمَّا تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى لِاشْتِرَاطِهَا أَنْ تَمْلِكَ أَمْرَ نَفْسِهَا إذَا تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى إلَّا إنْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أَوْ تَسَرَّيْتُ فَهِيَ طَالِقٌ، فَتَزَوُّجُهُ وَتَسَرِّيهِ طَلَاقٌ فَلْيَرُدَّهُ لَهَا، وَإِنْ وَهَبَتْهُ لَهُ عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ أَوْ لَا يَتَسَرَّى فَطَلَّقَهَا رَدَّهُ لَهَا فِيمَا إذَا عَلِمَ أَوْ بَانَتْ أَمَارَةٌ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَيْضًا، وَأَيْضًا اشْتِرَاطُ ذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِاشْتِرَاطِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا، وَإِنْ وَهَبَتْ عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ وَلَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا فَطَلَّقَهَا فَفَعَلَ ثُمَّ رَاجَعَهَا لَمْ يَرُدَّ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى وَهِيَ غَيْرُ زَوْجَةٍ لَهُ، وَيُضْعِفُهُ أَنَّ الَّتِي فِي الْعِدَّةِ فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ.
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا حَلَالًا وَحَرَامًا) بِالذَّاتِ كَخِنْزِيرٍ وَمَيْتَةٍ أَوْ بِعَارِضٍ كَمَالٍ مَغْصُوبٍ، أَوْ مَسْرُوقٍ أَوْ أُجْرَةِ زِنًا، أَوْ أُجْرَةِ حَرَامٍ، أَوْ أُجْرَةِ فَرْضٍ أَوْ رِشْوَةٍ أَوْ رِبًا وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ (لَا بِعِلْمِهَا) بِالْحَرَامِ سَوَاءٌ عَلِمَ هُوَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَسَوَاءٌ النَّقْدُ الْعَاجِلُ وَالْآجِلُ وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ (فَلَهَا الْحَلَالُ وَقِيمَةُ الْحَرَامِ) يَقُومُ كَأَنَّهُ حَلَالٌ وَإِلَّا فَالْحَرَامُ لَا قِيمَةَ لَهُ، سَوَاءٌ مَسَّهَا أَوْ لَمْ يَمَسَّهَا، لَكِنْ إنْ مَسَّهَا أَوْ كَانَ مَا يُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْمَسِّ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَهَا النِّصْفُ وَوَجْهٌ