الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨وَإِنْ عَلِمَتْ فَالْأَقْوَالُ. وَإِنْ مِائَةَ نَخْلَةٍ أَوْ زَيْتُونَةٍ وَنَحْوِهِمَا فَلَهَا الْأَوْسَطُ،
---------------------
أَوْ نَظَرًا إلَى قَوْلِ مُجِيزِ الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ مُطْلَقًا، أَوْ إلَى الْمَعْنَى الْمُصْدِرِي كَأَنَّهُ قَالَ: وَقِيلَ: لَهَا أَنْ يَدِيَهُ لَهَا، أَوْ الْوَاجِبُ أَنْ يَدِيَهُ لَهَا أَيْ يُعْطِيهَا دِيَتَهُ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْحُرَّ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ وَلَا قِيمَةَ لَهُ تُعْطَى إلَّا إنْ قَتَلَهُ أَحَدٌ فَتَلْزَمُ الدِّيَةُ، فَكَانَتْ كَالْقِيمَةِ لَهُ، كَمَا أَنَّ مَنْ اسْتَهْلَكَ عَبْدًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يُصْدِقْ لَهَا الدِّيَةَ لَا بِلِسَانِهِ وَلَا بِقَلْبِهِ عَلَى مَا يَتَبَادَرُ، بَلْ أَصْدَقَ لَهَا الْعَبْدَ وَالزَّوْجَةُ لَمْ تَقْبَلْ النِّكَاحَ عَلَى الدِّيَةِ بَلْ قَبِلَتْهُ عَلَى الْعَبْدِ فَقَطْ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَسْمِيَةً كَنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ تَسْمِيَةِ غَيْرِ ذَلِكَ فَقِيمَةُ التَّسْمِيَةِ، وَقِيلَ: تَسْمِيَةُ ذَلِكَ مِنْ الدِّيَةِ كَنِصْفِ الدِّيَةِ وَثُلُثِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَإِنْ عَلِمَتْ) أَنَّهُ حُرٌّ وَقَدْ أَصْدَقَهَا إيَّاهُ أَوْ تَسْمِيَةً (ف) فِيهِ (الْأَقْوَالُ) الْمَذْكُورَةُ فِي إصْدَاقِ
الْحَرَامِ وَحْدَهُ، وَاخْتَارَ فِي الدِّيوَانِ: أَنَّ لَهَا كَمِثْلِهَا، قَالَ: وَقِيلَ قِيمَتُهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِعُضْوٍ مِنْهُ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: دِيَةُ الْعُضْوِ، وَإِنْ قَالَ: بِهَذَا الثَّوْرِ فَإِذَا هُوَ خِنْزِيرٌ أَوْ جَمَلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: تَأْخُذُهُ إذَا خَرَجَ الْمُشَارُ إلَيْهِ حَلَالًا كَالْجَمَلِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ.
(وَإِنْ) أَصْدَقَهَا (مِائَةَ نَخْلَةٍ أَوْ زَيْتُونَةٍ وَنَحْوِهِمَا) كَمِائَةِ شَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الرُّمَّانِ وَمِائَةِ عَبْدٍ وَمِائَةِ شَاةٍ وَمِائَةِ نَاقَةٍ وَمِائَةِ فَرَسٍ وَمِائَةِ بَيْضَةٍ وَمِائَةِ رُمَّانَةٍ وَأَطْلَقَ أَوْ قَالَ: مِنْ مَالِي (فَلَهَا الْأَوْسَطُ) عَلَى الصَّحِيحِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ بِهِ عَيْبٌ، وَقِيلَ: لَهَا أَدْنَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ عَيْبٌ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقِيلَ: لَهَا الْأَعْلَى، وَتَأْخُذُ فِي الشِّيَاهِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا هُوَ يَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى النِّصْفَ ذَكَرًا وَالنِّصْفَ أُنْثَى، وَقِيلَ: مَا شَاءَ وَالنِّصْفُ ضَأْنًا وَالنِّصْفُ مَعْزًى عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَاخْتَارَ فِي الدِّيوَانِ: إذَا لَمْ يُعَيِّنْ فِي الْحَيَوَانِ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَدَّلَ الْأَسْنَانَ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ حتَّى يُسَمِّيَهَا وَإِنْ عَيَّنَ بِالْأَسْنَانِ أَوْ السِّنِينَ جَازَ، وَجَازَ بِخَرُوفٍ وَبِجَدْيٍ وَبِفَصِيلٍ وَعِجْلٍ، وَهَرِمَةٍ