شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١١

وَقِيلَ: تُرَدُّ فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ. وَإِنْ أَصْدَقَ لَهَا.

--------------------

احْلِفْ عَلَى مَا تَقُولُ فَهُوَ لَك (وَقِيلَ: تُرَدُّ فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ) وَفِي الدِّيوَانِ: تُرَدُّ فِي نِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَعَفْوٍ، وَتُرَدُّ فِي كُلِّ حَاضِرٍ، وَقِيلَ: إلَّا فِي تَعْدِيَةٍ فَلَا، لَا فِي مَجْهُولٍ وَقِيلَ: لَا تُرَدُّ فِي شَيْءٍ ا هـ وَإِنَّمَا صَحَّ الْحَلِفُ فِي الصَّدَاقِ لِأَنَّهُ مَالٌ، وَلِذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ فِي النِّكَاحِ إذَا أَنْكَرْته الْمَرْأَةُ أَوْ أَنْكَرَتْ الْمُرَاجَعَةَ، لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَثَبَتَ الْفَرْجُ لَا الْمَالُ، وَصَحَّ عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ وَالسُّكْنَى كَذَا قَالُوا، وَالْحَقُّ عِنْدِي لُزُومُهُ الزَّوْجَةَ أَيْضًا لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْيَمِينَ فِي الْمَالِ فَقَطْ بَلْ فِي الْحُقُوقِ مُطْلَقًا لِعُمُومِ حَدِيثِ: ﴿الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ﴾ وَرِوَايَةِ: ﴿لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ وَلَكِنْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ﴾ وَلَوْ ظَهَرَ مِنْهَا أَنَّ الْيَمِينَ فِي الْمَالِ وَالدَّمِ لَكِنْ لَيْسَتْ صَرِيحًا، بَلْ مُحْتَمَلَةٌ وَلَئِنْ سَلَّمْنَا فَالْمِيرَاثُ مُتَرَتِّبٌ عَلَى ثُبُوتِ النِّكَاحِ، وَقِيلَ: بِلُزُومِ الْيَمِينِ فِيهِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ فِي النِّكَاحِ وَلَا فِي النَّسَبِ وَلَا فِي الْمُرَاجَعَةِ لَا لَهُمَا وَلَا عَلَيْهِمَا.

(وَإِنْ أَصْدَقَ لَهَا) مَا يَمْلِكُ فَلَهَا مَا مَلَكَ فِي وَقْتِهِ أَوْ نِصْفُهُ، وَقِيلَ: لَا، بَلْ يَتَّفِقَانِ عَلَى شَيْءٍ لِلْجَهْلِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْجَوَازِ فُسِخَ وَبَعْدَهُ رُدَّتْ لِلْمِثْلِ، وَإِنْ أَصْدَقَ لَهَا مَا بِيَدِهِ وَمَا يَسْعَى إلَى مَوْتِهِ فَلَهَا مَا بِيَدِهِ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَ رُدَّتْ لِلْمِثْلِ قِيلَ: أَوْ مِثْلِ صَدَاقِ مَنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلُ، وَقِيلَ: مَا لَهَا إلَّا مَا بِيَدِهِ إنْ تَزَوَّجَتْ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا لَهُ فِي بَلَدِهِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ عَرَفَتْهُ أَوْ الْوَلِيُّ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَلَاحِهَا خَرَجَتْ بِلَا طَلَاقٍ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا فِيمَا زَعَمَ بَعْضٌ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ فَلَهُ - قِيلَ - فَسْخُهُ مَا لَمْ يَتَّفِقَا،