الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٢نِصْفَ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ اقْتَسَمَا ثُمَّ جَحَدَ ذَلِكَ أَوْ وَارِثُهُ أَجْزَأَهَا الْخَبَرُ عَلَى الصَّدَاقِ وَالْقِسْمَةِ وَكَذَا يُجْزِي لِوَلَدٍ فِي هِبَةٍ وَقِسْمَةٍ مَعَ وَالِدِهِ إنْ جَحَدَ وَرَثَتُهُ، وَفِي الْبَيْعِ لَهُ أَيْضًا، وَلَا تَصِحُّ شَهَادَةٌ وَلَا خَبَرٌ إنْ اقْتَسَمَا بَعْضًا مَعَ جُحُودِ الْوَرَثَةِ.
-------------------
وَقِيلَ: يُعَلَّقُ إلَى أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى فَسْخِهِ أَوْ ثُبُوتِهِ كَذَلِكَ يُقَالُ وَالْحَقُّ عِنْدِي: أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ صَحَّ لَا يَفْسَخُهُ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الصَّدَاقِ، إلَّا إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا، وَأَمَّا إذَا جُهِلَ الصَّدَاقُ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ، وَمَنْ حَكَمَ فِي صَدَاقِ زَوْجَتِهِ بِمَا يَجُوزُ بِهِ الْإِصْدَاقُ جَازَ، وَإِنْ مَسَّ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ.
وَإِنْ أَصْدَقَ لَهَا (نِصْفَ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ) جَازَ وَلَهَا نِصْفُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ، وَإِنْ فَعَلَا ذَلِكَ (ثُمَّ اقْتَسَمَا) فِيمَا تَزْعُمُ الْمَرْأَةُ (ثُمَّ جَحَدَ) الزَّوْجُ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْإِصْدَاقِ أَوْ الِاقْتِسَامِ أَوْ كِلَيْهِمَا (أَوْ وَارِثُهُ أَجْزَأَهَا الْخَبَرُ عَلَى الصَّدَاقِ وَالْقِسْمَةِ) الْمُرَادُ بِالْخَبَرِ هُنَا أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ: إنَّ لَهَا نِصْفَ أَصْلِهِ صَدَاقًا وَإِنَّهُمَا اقْتَسَمَا، وَلَوْ لَمْ يَقُولُوا أَشْهَدْنَا وَلَوْ لَمْ يَقُولُوا حَضَرْنَا الْإِصْدَاقَ وَالْقِسْمَةَ، وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَحْضُرُوهُمَا بِأَنْ سَمِعَاهُ يَذْكُرُ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا أَنَّهُ أَصْدَقَهَا ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرٌ آخَرُ لَهُ وَفَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
(وَكَذَا يُجْزِي لِوَلَدٍ فِي هِبَةٍ وَقِسْمَةٍ مَعَ وَالِدِهِ إنْ جَحَدَ وَرَثَتُهُ) هِبَتَهُ أَوْ قِسْمَتَهُ هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبْضَ، وَلَوْ فِي هِبَةِ الْأَبِ وَإِلَّا فَالْجُزْءُ مِنْ مُشْتَرَكٍ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مُشْتَرِطِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي هِبَةِ الْأَبِ فَقَطْ، فَيَكُونُ قَدْ تَحْصُلُ بِالْقِسْمَةِ (وَفِي الْبَيْعِ لَهُ أَيْضًا، وَلَا تَصِحُّ شَهَادَةٌ وَلَا خَبَرٌ) فَلَا قِسْمَةَ وَلَا صَدَاقَ وَلَا نَحْوَ ذَلِكَ (إنْ اقْتَسَمَا) أَيْ الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ وَمِثْلُهُمَا الزَّوْجَانِ فِي الصَّدَاقِ (بَعْضًا مَعَ جُحُودِ الْوَرَثَةِ) لِلْهِبَةِ أَوْ الْإِصْدَاقِ لِنَقْصِ الصَّدَاقِ أَوْ