شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٧

وَإِنْ اسْتَمْسَكَتْ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ مُدَّعِيَةٌ عَلَيْهِ كَذَا أَمَةً أَوْ نَاقَةً أَوْ نَحْوَهُمَا فَأَقَرَّ وَادَّعَى اسْتِيفَاءَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ حَتَّى يَذْكُرَ تَقْوِيمَ عُدُولٍ بِثَمَنٍ وَقَبْضٍ، وَكَذَا فِي مُتْعَةٍ أَوْ أَجِيرٌ بِذِي عَمَلٍ.

---------------

بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ، وَإِذَا كَانَ فِي أَصْلِهِ قَبْرٌ أَوْ مُصَلًّى أَوْ غَيْرُهُمَا كَبَيْتٍ وَبِئْرٍ وَقَدْ أَصْدَقَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ أَصْدَقَ مِنْهُ عَلَى تَسْمِيَةٍ لَمْ يَحْتَجْ إلَى اسْتِثْنَاءٍ، وَإِنْ أَصْدَقَ فَدَّانًا خَاصًّا احْتَاجَ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ، وَكَذَا فِي بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَوَصِيَّةٍ، وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ فِيهِنَّ وَلَا فِي الْإِصْدَاقِ، وَإِنْ كَانَ الْبِئْرُ أَوْ نَحْوَهَا فِي الْأَصْلِ لِأَبِيهِ فَلِتَسْتَثْنِ سَوَاءً؛ كَانَ أَبُوهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، كَانَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَدَّ كَذَلِكَ إنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ.

(وَإِنْ اسْتَمْسَكَتْ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ مُدَّعِيَةٌ عَلَيْهِ كَذَا أَمَةً أَوْ نَاقَةً أَوْ نَحْوَهُمَا فَأَقَرَّ وَادَّعَى اسْتِيفَاءَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ) ذَلِكَ فِي رَدِّ الْجَوَابِ، فَلَا يَكُونُ فِي رَدِّ الْجَوَابِ فَلَا يُعَجِّلُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِالطَّلَبِ بِالْبَيِّنَةِ، وَإِنْ عَاجَلَهُ بِذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ، بَلْ يَسْكُتُ أَوْ يَقُولُ لَمْ تَرُدَّ الْجَوَابَ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ لَهُ: هَذَا لَا يُجْزِيك، بَلْ بَيِّنْ لَنَا كَيْفَ اسْتَوْفَتْ أَبِأَخَذِ ذَلِكَ أَمْ بِتَقْوِيمِ عُدُولٍ أَمْ بِمَهْ؟ فَإِذَا بَيَّنَ كَيْفَ اسْتَوْفَى فَقَدْ أَجَابَ كَمَا قَالَ (حتَّى يَذْكُرَ تَقْوِيمَ عُدُولٍ بِثَمَنٍ وَقَبْضٍ) فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَدْ رَدَّ الْجَوَابَ، فَيُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَحْكُمُ بِذَلِكَ لَا بِالْقِيمَةِ يَكُونُ قَدْ رَدَّ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ التَّقْوِيمَ وَالْقَبْضَ (وَكَذَا فِي مُتْعَةٍ أَوْ أَجِيرٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مُدَّعِيَةٍ أَيْ أَوْ اسْتَمْسَكَ أَجِيرٌ (بِذِي عَمَلٍ) فَقَالَ صَاحِبُ الْعَمَلِ: أَوْفَيْته فَلَا يَكُونُ قَدْ رَدَّ حتَّى يَذْكُرَ التَّقْوِيمَ وَالْقَبْضَ إذَا اسْتَأْجَرَهُ بِمَا يَرْجِعُ لَقِيمَةٍ؛