شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٨

وَإِنْ أَصْدَقَهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَقَالَ: بَلْ نِصْفُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَقِيلَ: عَكْسُهُ إنْ انْتَقَى الدُّخُولُ.

---------------

كَحَيَوَانٍ بِصِفَتِهِ وَسُنَّ عِنْدَ مُجِيزِ الِاسْتِئْجَارِ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَوْ إذَا اسْتَأْجَرَهُ بِمَجْهُولٍ فَاحْتَاجَ إلَى تَقْوِيمِ عَمَلِهِ بِعُدُولٍ.

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا مِائَةَ دِينَارٍ) فِي زَعْمِهَا (وَقَالَ: بَلْ نِصْفُهَا) أَوْ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا تَدَّعِي فِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ أَوْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الصَّدَاقِ فَقَالَتْ: مِائَةُ دِينَارٍ وَقَالَ: اثْنَا عَشْرَ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ قَالَتْ: جَمَلًا، وَقَالَ: عَشْرُ شِيَاهٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ) بِالتَّحْتِيَّةِ فِي النُّسْخَةِ فَإِنْ بَيَّنَ فَلَيْسَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ بَلْ قَوْلُ الْبَيِّنَةِ مَعَ انْتِفَاءِ الْيَمِينِ، وَالْأَصْلُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَوْقِيَّةِ لِأَنَّهَا الْمُدَّعِيَةُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى (وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا) عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ اخْتِيَارِ الدِّيوَانِ (وَقِيلَ: عَكْسُهُ) بِأَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مَعَ يَمِينِهَا (إنْ انْتَقَى الدُّخُولُ) وَهُوَ ضَعِيفٌ، إذْ لَا وَجْهَ فِي جَعْلِ الْقَوْلِ قَوْلَهَا فِي شَيْءٍ تَجُرُّهُ نَفْعًا لِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ مَعُونَةٍ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهَا، وَلَا مَعُونَةً مَا، وَالْمَسُّ لَا يَكُونُ مَعُونَةً قَوِيَّةً عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ يَتَزَوَّجُونَ بِلَا ذِكْرِ صَدَاقٍ، وَكَثِيرًا يَتَزَوَّجُونَ بِصَدَاقٍ مَجْهُولٍ، بَلْ هِيَ لَمْ تَقْبِضْهُ فَبِمَاذَا تَحْتَجُّ؟ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِ الدُّخُولُ مَعَ يَمِينِهِ، وَوَرِثَهُ كُلٌّ بِمَقَامِهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهَا ثَيِّبٌ أَوْ بِكْرٌ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ فِي الصَّدَاقِ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ، وَقِيلَ: قَوْلُهَا بِلَا يَمِينٍ، وَقِيلَ: قَوْلُهَا مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَمْثَالَهَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَوْلُهَا بَعْدَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهَا الْمِثْلُ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَوْلُهُ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: قَوْلُ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ مِنْ أَبٍ وَزَوْجٍ، وَقِيلَ: يُقَالُ طَلِّقْ وَأَعْطِ نِصْفَ مَا تَقُولُ أَوْ اُدْخُلْ وَأَعْطِ مَا قَالَ الْأَبُ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَةِ نَخْلَةٍ ثُمَّ أُخْرَى عَلَى مَا مَلَكَ فَقِيلَ: هُوَ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: تَتَحَاصَّانِ