الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤، وَلَزِمَتْهُ الْأُولَى إنْ رُتِّبَتْ. وَإِنْ أَمَرَ بِأَرْبَعٍ لَزِمَتْهُ مُطْلَقًا.
--------------
اللَّهُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ لِمَنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ لَا يَعْدِلَ، وَهَذَا الْخَلِيفَةُ لَا يَدْرِي أَنَّ مُسْتَخْلِفَهُ يُطِيقُ الْعَدْلَ وَأَنَّهُ يَعْدِلُ أَوْ لَا، فَلَزِمَهُ التَّوَقُّفُ عَمَّا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ، لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِوُجُودِ مَا يُبِيحُ لَهُ مَا فَوْقَهَا، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ شَرُّ الْوُكَلَاءِ مَنْ تَزَوَّجَ عَلَى مُوَكِّلِهِ أَرْبَعًا (وَلَزِمَتْهُ الْأُولَى إنْ رُتِّبَتْ) وَإِنْ تَزَوَّجَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فِي عُقْدَةٍ فَقَوْلَانِ، وَيُخَيَّرُ فِي الْعُقْدَةِ الثَّانِيَةِ، وَيُخَيَّرُ فِي الْبَاقِيَاتِ، وَتُوقَفْنَ حتَّى يُجِيزَ أَوْ يَرُدَّ أَوْ يُجِيزَ
بَعْضًا وَيَرُدَّ بَعْضًا، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ إنَّهُ يُخَيِّرُ، وَقِيلَ: لَا يُوقَفْنَ فَإِنْ تَزَوَّجْنَ قَبْلَ إجَازَتِهِ وَإِنْكَارِهِ مَضَى عَلَى هَذَا دُونَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَالصَّحِيحُ هُنَا الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِالتَّزَوُّجِ.
(وَإِنْ أَمَرَ بِأَرْبَعٍ) أَوْ اسْتَخْلَفَ (لَزِمَتْهُ) الْأَرْبَعُ (مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ فِي عُقْدَةٍ، لِأَنَّهُ إذَا أَمَرَهُ بِتَزَوُّجِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ جَازَ لَهُ تَزَوُّجُهُنَّ فِي عَقَدَاتٍ، وَفِي عُقْدَةٍ، وَفِي عُقْدَتَيْنِ، فَكَذَا هُنَا لِزَمَنِهِ سَوَاءٌ تَزَوَّجَهُنَّ عَلَيْهِ فِي عُقْدَةٍ، أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي عُقْدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ، وَاثْنَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ أَوْ ثَلَاثٌ فِي عُقْدَةٍ، ثُمَّ وَاحِدَةٌ فِي عُقْدَةٍ، أَوْ وَاحِدَةٌ فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ ثَلَاثٌ فِي عُقْدَةٍ، وَكَذَا إنْ أَمَرَهُ بِثَلَاثٍ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ فِي عُقْدَةٍ، أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي عُقْدَةٍ، أَوْ اثْنَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَوَاحِدَةٍ فِي أُخْرَى، أَوْ وَاحِدَةٍ فِي عُقْدَةٍ وَالِاثْنَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ وَكَّلَهُ بِخَمْسٍ مُرَتَّبَاتٍ تَزَوَّجَ لَهُ أَرْبَعًا فَأَقَلُّ، وَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ فِي الْوَكَالَةِ تَزَوَّجَ لَهُ مَا شَاءَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ الْوَكِيلُ وَاحِدَةً فَمَاتَتْ فَلَا يَتَزَوَّجُ لَهُ بَعْدُ، وَإِنْ بَانَ فَسَادُ النِّكَاحِ تَزَوَّجَ لَهُ بَعْدُ، إلَّا إنْ تَزَوَّجَ بِلَا شُهُودٍ، وَلَا إنْ وَكَّلَهُ فَتَزَوَّجَ هُوَ أَرْبَعًا بِنَفْسِهِ بَعْدَهُ، وَلَوْ مِتْنَ أَوْ بِنَّ مِنْهُ، وَكَذَا إنْ عَيَّنَ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَ أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا أَوْ مَنْ لَا تُجْمَعُ مَعَهَا، لِخُرُوجِهِ مِنْ الْوَكَالَةِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ لَهُ أُخْرَى، وَتَلْزَمُهُ، وَلَا يَتَزَوَّجُ لَهُ إلَّا وَاحِدَةً إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثٌ، وَلَوْ فَارَقَهُنَّ بَعْدَ التَّوْكِيلِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِنَّ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ لَهُ أَرْبَعًا وَلَا تَصِحُّ وَكَالَةٌ فِي خَمْسٍ بِعُقْدَةٍ وَلَا فِي امْرَأَةٍ