شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣

وَلَزِمَهُ إنْ عَيَّنَ ثَيِّبًا وَلَوْ مُسَّتْ عِنْدَ الْأَوَّلِ. وَإِنْ أَمَرَهُ بِأَرْبَعٍ وَغَابَ فَتَزَوَّجَ بِنَفْسِهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ عَقَدَ لَهُ الْمَأْمُورُ عَلَى أَرْبَعٍ بَعْدَهُ بَطَل فِعْلُهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْآمِرِ، وَإِنْ سَبَقَ عَقَدَ الْمَأْمُورُ بِهَا ثُمَّ عَقَدَ بِنَفْسِهِ أَرْبَعًا

-------------

فَحَرُمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ أَوْ الْمُوَكِّلُ ثُمَّ أَسْلَمَا زَالَتْ وَكَالَتُهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ أَسْلَمَا، وَكَذَا إنْ ارْتَدَّ الْوَكِيلُ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ جُنَّ هُوَ أَوْ الْوَكِيلُ ثُمَّ أَفَاقَ وَإِنْ عَيَّنَ مَنْ لَا تَحِلُّ ثُمَّ حَلَّتْ زَالَتْ، وَإِنْ قَالَ: فُلَانَةُ الْمُعَيَّنَةُ أَوْ الطِّفْلَةُ أَوْ الْمَجْنُونَةُ أَوْ الْيَهُودِيَّةُ أَوْ الْأَمَةُ فَوَجَدَهَا قَدْ بَرِئَتْ أَوْ بَلَغَتْ أَوْ أَفَاقَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ عَتَقَتْ تَزَوَّجَهَا لَهُ، وَقِيلَ لَا.

(وَلَزِمَهُ إنْ عَيَّنَ ثَيِّبًا وَلَوْ مُسَّتْ عِنْدَ الْأَوَّلِ) لِأَنَّ مَسَّهَا لَا يُغَيِّرُهَا.

وَإِنْ وَكَّلَهُ اثْنَانِ عَلَى مُعَيَّنَةٍ جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِأَحَدِهِمَا، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ نَسِيَهُ طَلَّقَاهَا وَأَعْطَيَاهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ الْمُتْعَةَ.

وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَحْضَرِ فُلَانٍ فَتَزَوَّجَ بِلَا مَحْضَرِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ نَائِمًا خُيِّرَ، وَإِنْ جُنَّ أَوْ كَانَ طِفْلًا أَوْ أَبْكَمَ أَوْ أَصَمَّ لَزِمَهُ إنْ حَضَرَ.

(وَإِنْ أَمَرَهُ بِأَرْبَعٍ) أَوْ مَا دُونَهَا (وَغَابَ) الْمَأْمُورُ أَوْ الْآمِرُ (فَتَزَوَّجَ بِنَفْسِهِ أَرْبَعًا ثُمَّ عَقَدَ لَهُ الْمَأْمُورُ عَلَى أَرْبَعٍ) أَوْ مَا دُونَهُمْ (بَعْدَهُ بَطَل فِعْلُهُ) أَيْ فِعْلُ الْمَأْمُورِ (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) مِنْ صَدَاقٍ أَوْ مُتْعَةٍ (وَلَا عَلَى الْآمِرِ) وَكَذَا إنْ وَكَّلَهُ عَلَى مَا دُونَ أَرْبَعٍ فَتَزَوَّجَ بِنَفْسِهِ عَدَدًا ثُمَّ عَقَدَ لَهُ الْمَأْمُورُ عَلَى مَا يَزِيدُ عَلَى الْأَرْبَعِ بِمَا تَزَوَّجَ الْآمِرُ إنْ عَقَدَ لَهُ بِعُقْدَةٍ وَأَمَّا إنْ عَقَدَ لَهُ فِي عُقْدَتَيْنِ لَهُ مَثَلًا فَإِنَّهُ تَتِمُّ لَهُ الْأَرْبَعُ وَيَبْطُلُ مَا زَادَ عَلَيْهَا، أَوْ مَا اجْتَمَعَ فِي عُقْدَةٍ مِمَّا يَزِيدُ عَلَيْهَا، وَإِنْ وَقَعَ الْمَسُّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَهُ أَوْ ذَكَرْته لَزِمَ الصَّدَاقُ وَثَبَتَ النَّسَبُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ، وَإِنْ مَسَّهُنَّ ثَبَتَ النَّسَبُ وَلَهُنَّ صَدَاقُهُنَّ، فَإِنَّهُ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ وَكَّلَهُ بِأَرْبَعٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ سَبَقَ إلَخْ.

(وَإِنْ سَبَقَ عَقَدَ الْمَأْمُورُ بِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِعَقَدِ (ثُمَّ عَقَدَ بِنَفْسِهِ أَرْبَعًا) أَوْ مَا