الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٤بِلَا عِلْمٍ بِفِعْلِهِ ثَبَتَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى مَسَّهُنَّ ثَبَتَ النَّسَبُ، وَلَهُنَّ صَدَاقُهُنَّ، وَلَا يَلْزَمُهُ عَزْلٌ مِنْ عَقْدِ عَلَيْهِ الْمَأْمُورُ. وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ لَا بِأَمْرِهِ فَأَنْكَرَ بَعْدَ عِلْمِهِ لَزِمَ الْفُضُولِيُّ نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَقِيلَ: كُلُّهُ إنْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُ،
----------------
دُونَهُنَّ (بِلَا عِلْمٍ بِفِعْلِهِ) وَكَذَا إنْ عَلِمَ وَلَمْ يَنْوِ بِتَزَوُّجِهَا طَلَاقَ مَا تَزَوَّجَ عَلَيْهِ مَأْمُورُهُ (ثَبَتَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ) وَكَذَا إنْ عَقَدَ الْمَأْمُورُ عَلَى عَدَدٍ دُونَ الْأَرْبَعِ وَعَقَدَ الْآمِرُ عَلَى عَدَدٍ يَزِيدُ عَلَى الْأَرْبَعِ بِمَا تَزَوَّجَ الْمَأْمُورُ إنْ تَزَوَّجَ الْآمِرُ بِعُقْدَةٍ وَإِنْ تَزَوَّجَ بِعُقْدَتَيْنِ مَثَلًا فَإِنَّهُ تَتِمُّ لَهُ أَرْبَعٌ وَيَبْطُلُ مَا زَادَ فِي عَقْدِ الْآمِرِ أَوْ مَا اجْتَمَعَ فِي عُقْدَةٍ مَا يَزِيدُ عَلَيْهَا (وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حتَّى مَسَّهُنَّ) أَوْ بَعْضَهُنَّ (ثَبَتَ النَّسَبُ وَلَهُنَّ صَدَاقُهُنَّ) بِالْمَسِّ وَلَا صَدَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمَسَّ (وَلَا يَلْزَمُهُ عَزْلٌ مِنْ عَقْدِ) هِنَّ (عَلَيْهِ الْمَأْمُورُ) حتَّى تَعْتَدَّ مَنْ مَسَّهُنَّ، لِأَنَّ تَزَوُّجَهُ إيَّاهُنَّ بَاطِلٌ، وَقَدْ فَرَضُوا عَلَيْهِ الصَّدَاقَ وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِهَا بِهِ كُلِّهَا
بِخِلَافِ مَنْ حَلَّتْ، فَكَأَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ فَكَانَ لَهَا النِّصْفُ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ لَا بِأَمْرِهِ) حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا قَرِيبًا لَهُ أَوْ بَعِيدًا (فَأَنْكَرَ بَعْدَ عِلْمِهِ لَزِمَ الْفُضُولِيُّ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَالضَّادِ وَهُوَ الْمُشْتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيه، وَكَأَنَّهُ نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ شُذُوذًا، يَعُدُّهُ الشَّرْعُ فُضُولِيًّا وَلَوْ طَمَعَ فِي الْإِجَازَةِ إذْ لَا وَكَالَةَ وَلَا أَمْرَ وَلَا اسْتِخْلَافَ وَلَا وِلَايَةً عَامَّةً كَمَا أَنَّ لِلْمَوْلَى تَزْوِيجَ أَمَتِهِ أَوْ عَبْدِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ وَلَا رِضًى، وَكَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَبِ مَثَلًا تَزْوِيجُ طِفْلَتِهِ (نِصْفُ الصَّدَاقِ) مُطْلَقًا (وَقِيلَ) نِصْفُهُ إنْ كَانَتْ تَحِلُّ لِلْمُتَزَوِّجِ عَلَيْهِ وَ (كُلُّهُ إنْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُ) وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْإِنْسَانِ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ، فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ إنْ لَمْ يُجِزْهُ بَعْدَ ذَلِكَ،