شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٣

فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ أَوْ بِاجْتِمَاعٍ جَازَ، وَلَوْ كَانَ كُلٌّ بِوَلِيَّةِ الْآخَرِ لِابْنَتِهِ.

----------------

(فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ) مَصْدَرٌ؛ وَحَدَ يَحِدُ كَوَعَدَ يَعِدُ (أَوْ) تَزَوَّجَا عَلَيْهِ امْرَأَتَيْنِ مَثَلًا أَوْ وَاحِدَةً (بِاجْتِمَاعٍ) عَلَى الْمَرْأَتَيْنِ أَوْ الْوَاحِدَةِ (جَازَ، وَلَوْ كَانَ كُلٌّ) قَدْ تَزَوَّجَ لَهُ (بِوَلِيَّةِ الْآخَرِ) غَيْرَ بِنْتِهِ وَأَمَتِهِ (لِابْنَتِهِ) وَأَمَتِهِ كَذَا قَالُوا، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ تَزَوُّجِ كُلِّ وَاحِدٍ لَهُ بِبِنْتِ الْآخَرِ أَوْ أَمَتِهِ، كَمَا ذَكَرَ فِي الدِّيوَانِ جَوَازَ الْبِنْتِ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُ أَنْ يُزَوِّجَ لَهُ أَحَدُهُمَا بِبِنْتِهِ أَوْ أَمَتِهِ لَا بِنْتِ غَيْرِهِ أَوْ أَمَتِهِ، نَعَمْ: لَوْ جَمَعَهُمَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ

بَلْ مَرَّ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ، وَحُكْمُ ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا حُكْمُ اثْنَيْنِ، وَإِنْ زَوَّجَا لَهُ أَرْبَعًا جَازَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ وَاحِدٌ اثْنَتَيْنِ وَالْآخَرُ ثَلَاثًا ثَبَتَ السَّابِقُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَارَقَهُنَّ وَأَعْطَى لَهُنَّ رُبْعَ فَرْضِهِنَّ، وَلَهُمَا رُبْعُ فَرْضِهِمَا، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمَا مِنْهُنَّ أَعْطَى الْكُلَّ رُبْعَ الْفَرَائِضِ وَمَنْ مُسَّتْ وَعَلِمَتْ فَلَهَا الْفَرْضُ كَامِلًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْمِثْلُ أَوْ الْعَقْرُ، وَإِنْ تَزَوَّجَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ جَازَ مِنْ الْآخَرِ مَا تَتِمُّ أَرْبَعٌ إنْ فِي عَقَدَاتٍ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ طَلَّقَ الْكُلَّ وَقَسَمْنَ نِصْفَ فَرِيضَةِ الْأَرْبَعِ، وَإِنْ مَسَّ بَعْضًا فَلَهَا فَرْضُهَا، وَلِغَيْرِهَا مَا يَنُوبُهَا مِنْ النِّصْفِ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ قَسَمْنَ صَدَاقًا وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ النِّصْفِ، وَإِنْ فَرَضَا لِبَعْضٍ فَقَطْ فَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا فَلَهَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ فَرْضِهَا، وَمَنْ مَسَّ فَكَامِلٌ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَالْمِثْلُ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ الْمَفْرُوضُ لَهَا وَلَا الْمَمْسُوسَةُ فَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّ مَنْ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا وَلَمْ تُمَسَّ لَهَا مُتْعَةٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَهَا هُنَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا فَلْيَجْمَعْنَ مَا لَهُنَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَالْمُتْعَةِ وَيَقْسِمْنَهُ أَخْمَاسًا، وَإِنْ فَرَضَ ذُو الثَّلَاثِ فَقَطْ وَمَسَّ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ تَعْلَمْ الْمَفْرُوضُ لَهُنَّ وَلَا الْمَمْسُوسَةُ قَسَمْنَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَسِتَّةَ أَخْمَاسِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْمُتْعَةِ، وَسِتَّةَ أَخْمَاسِ مَا فَرَضَ وَتِسْعَةَ أَخْمَاسِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ نِصْفِهِ، وَإِنْ فَرَضَ لِبَعْضٍ وَلَمْ تَعْلَمْ وَلَا مَسِيسَ قَسَمْنَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ نِصْفِ مَا فَرَضَ، وَأَرْبَعَةَ