شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٤

وَإِنْ جَمَعَهُمَا فَحَتَّى يَجْتَمِعَا أَوْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا وَيَرْضَى الْآخَرُ أَوْ بِنَفْسِهِ. وَإِنْ فَرَّقَ ثَلَاثَةً فَعَقَدَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمْ وَاحِدَةً، وَالْآخَرُ اثْنَتَيْنِ، وَالثَّالِثُ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَعْلَمْ مُتَقَدِّمٌ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِ غَيْرِ الْوَاحِدَةِ وَصَحَّ نِكَاحُهَا،

-------------

أَخْمَاسِ الْمُتْعَةِ.

(وَإِنْ جَمَعَهُمَا) بِأَنْ جَعَلَهُمَا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ بِكَلَامٍ وَاحِدٍ، أَوْ فِي مَقَامَيْنِ أَوْ كَلَامَيْنِ أَوْ مَقَامٍ وَاحِدٍ (ف) لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ (حتَّى يَجْتَمِعَا) عَلَيْهِ (أَوْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا وَيَرْضَى الْآخَرُ، أَوْ) يَرْضَى الزَّوْجُ (بِنَفْسِهِ) وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُ تَزَوُّجُ أَحَدِهِمَا وَرِضَى الْآخَرِ، وَعَلَى كُلٍّ فَإِنْ تَزَوَّجَ وَاحِدٌ وَلَمْ يَرْضَ الْآخَرُ وَدَخَلَ الزَّوْجُ ظَانًّا أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَحُكْمُ ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ وَكَّلَ رَجُلَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَتَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ لَزِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ خَيَّرَ الْمُوَكِّلَ وَلَوْ جَوَّزَ الْآخَرُ، وَقِيلَ: إنْ أَجَازَ لَزِمَ، وَقِيلَ: جَازَ تَزْوِيجُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ إلَّا إنْ قَالَ: لَا تَتَزَوَّجَا لِي إلَّا مَعًا، وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ فَلَا يَتَزَوَّجُ لَهُ الْبَاقِي، وَإِنْ جَمَعَ بَالِغًا مَعَ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَةً أَوْ مُوَحِّدًا أَوْ مُشْرِكًا فَكَذَا، وَقِيلَ: جَازَتْ الْوَكَالَةُ لِمَنْ تَصِحُّ لَهُ، وَكَذَا إنْ وَكَّلَتْهُمْ امْرَأَةٌ، وَإِنْ وَقَعَ نِزَاعٌ فِي شَأْنِ التَّفْرِيقِ فِي الْوَكَالَةِ وَالْجَمْعِ فَالْأَصْلُ أَنَّهُ وَكَّلَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ، فَيُحْكَمُ بِالتَّفْرِيقِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ.

(وَإِنْ فَرَّقَ ثَلَاثَةً فَعَقَدَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمْ وَاحِدَةً وَالْآخَرُ اثْنَتَيْنِ وَالثَّالِثُ ثَلَاثًا وَلَمْ يَعْلَمْ مُتَقَدِّمٌ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِ غَيْرِ الْوَاحِدَةِ) بِالزَّجْرِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ فَبِالْحَبْسِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ فَبِالضَّرْبِ حتَّى يُطَلِّقَ (وَصَحَّ نِكَاحُهَا) أَيْ الْوَاحِدَةِ فَقَطْ، لِأَنَّهُ إنْ تَقَدَّمَ عَقْدُ الِاثْنَتَيْنِ فَعَقْدُ الْوَاحِدَةِ كَانَتْ ثَالِثَةً أَوْ تَقَدَّمَ عَقْدُ الثَّلَاثَةِ فَعَقْدُ الْوَاحِدَةِ كَانَتْ رَابِعَةً وَتَزَوُّجُ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ جَائِزٌ، وَإِنْ تَقَدَّمَ عَقْدُ الِاثْنَتَيْنِ فَعَقْدُ الثَّلَاثِ أُبْطِلَتْ الثَّلَاثُ قَطْعًا لِلزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ، وَكَذَا فِي الْعَكْسِ تَبْطُلُ الِاثْنَتَانِ