شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

وَإِنْ صَحَّ بِشُرُوطِهِ، كَوَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ وَقَبُولِ زَوْجٍ وَرِضَى امْرَأَةٍ.

---------------

وَهُوَ اشْتِغَالُهُ بِتَوْكِيلِ مَنْ يَعْقِدُ، وَإِنْ وَكَّلَ مَنْ يَعْقِدُ لَهُ قَبْلَ الِاعْتِكَافِ فَعَقَدَ لَهُ حَالَ اعْتِكَافِهِ لَمْ يُكْرَهْ، وَالْكَلَامُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُعْتَكِفَةِ وَالْوَلِيِّ الْمُعْتَكِفِ وَالشُّهُودِ الْمُعْتَكِفِينَ وَنَحْوِهِمْ مِثْلُ الْكَلَامِ عَلَى الزَّوْجِ الْمُعْتَكِفِ.

(وَإِنْ صَحَّ) الْوَاوُ لِلْحَالِ لَا لِلْعَطْفِ (بِشُرُوطِهِ، كَوَلِيٍّ) أُدْخِلَ بِالْكَافِ أَنْ لَا تَكُونَ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ لَا تَحِلُّ دَائِمًا، أَوْ لِأَنَّ تَحْتَهُ مُحْرِمَتُهَا (وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ) بَلْ هُوَ شَرْطُ كَمَالٍ عَلَى الصَّحِيحِ (وَقَبُولِ زَوْجٍ وَرِضَى امْرَأَةٍ) وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْأَمَةِ وَغَيْرِ الْبَالِغَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْهَرِمَةِ الَّتِي لَا تَعْقِلُ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ تَزْوِيجِهِمَا، وَكَذَا الْهَرِمُ وَالْمَجْنُونُ وَالْعَبْدُ وَبَيَانُ الرِّضَى أَنْ تَحْضُرَ الْعَقْدَ وَتَرْضَى بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ أَوْ شُهُودِ أُخْرَى أَوْ تُقِرُّ بِالرِّضَى لِلزَّوْجِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْبَرَهُ مَنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ خَادِمًا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ دَخَلَ إلَيْهَا فِي بَيْتٍ وَكَانَتْ مَعَ نِسَاءٍ فَقُمْنَ وَتَرَكْنَهَا فِيهِ، فَرَأَى عَلَيْهَا هَيْئَةَ عَرُوسٍ وَسَكَنَ قَلْبُهُ فَلَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَيْهَا، وَلَوْ لَمْ يَسْأَلْهَا، وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ؛ قَالَهُ فِي الدِّيوَانِ وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ إذَا لَمْ تَعْرِفْهُ أَيْضًا كَمَا قَالَ ابْنُ وَصَّافٍ وَإِنْ سَأَلَ بَعْضُهُمَا بَعْضًا فَحَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي الدِّيوَانِ أَنَّ الْأَمِينَ إذَا قَالَ لَهَا: زَوَّجَكَ لِي وَلِيُّكِ لَا تُمَكِّنُهُ مِنْ نَفْسِهَا، وَقِيلَ: تُمَكِّنُهُ قُلْت الْحَقُّ الْأَوَّلُ إلَّا بِشَهَادَةٍ، وَإِنَّهَا إنْ مَكَّنَتْهُ بِقَوْلِهِ وَبَانَ كَذِبُهُ أَصْدَقَهَا إنْ مَسَّ، وَفِي النَّسَبِ قَوْلَانِ.

وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهَا تُمَكِّنُهُ إنْ صَدَّقَهُ وَلِيُّهَا أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ، أَوْ شُهِرَ وَأَنَّهُ يُصَدِّقُ وَلِيَّهَا إذَا قَالَ: هَذِهِ الَّتِي زَوَّجْتُ لَك: وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ بِالِاسْمِ الَّذِي زَوَّجَهَا لَهُ بِهِ فَلَا، حتَّى يَقُولَ الَّتِي زَوَّجْتهَا لَك، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَقُلْهُ إلَّا إنْ شُورِكَتْ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ، وَلِلطِّفْلَةِ الْقُعُودُ مَعَ زَوْجِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ لَمْ تُرِبْهُ، وَلَوْ لَمْ تَسْمَعْ بِنِكَاحِهِ، وَقِيلَ

: لَا وَلَوْ صَدَّقَتْهُ حتَّى يُبَيِّنَ، وَإِنْ عَلِمَتْ بِهِ فِي الطُّفُولَةِ وَعَقَلَتْ بَعْدَ الْبُلُوغِ جَازَ، وَكَذَا الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ، وَإِنْ قَالَ أَمِينَانِ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَمَسَّهَا