الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦وَإِنْ قَالَ وَلِيُّهَا لِرَجُلٍ: زَوَّجْتُك فُلَانَةَ أَوْ وَهَبْتهَا لَك أَوْ بِعْتهَا عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ، جَازَ، وَقَدْ وَرَدَ: ثَلَاثَةٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ؛ النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ
------------------
فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِمَا إنْ رَجَعَا، وَكَذَا الْمَرْأَةُ وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهَا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا زَوْجُهَا إنْ الْآخَرُ وَلِيَّهَا، وَقِيلَ: جَائِزٌ وَنُدِبَ إكْثَارُ الذِّكْرِ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَفِي الدِّيوَانِ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ النِّكَاحِ، وَلَا أَبْغَضَ إلَيْهِ مِنْ الطَّلَاقِ﴾ وَإِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُكَبِّرَ النَّاسُ ثَلَاثًا إذَا تَمَّ الْعَقْدُ.
(وَإِنْ قَالَ وَلِيُّهَا لِرَجُلٍ: زَوَّجْتُك فُلَانَةَ، أَوْ وَهَبْتهَا لَك، أَوْ بِعْتهَا عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ) تَنَازَعَهُ وَهَبْتهَا وَبِعْتهَا، فَهُوَ مُرَاعًى فِي كُلٍّ بِأَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ: وَهَبْتهَا لَك أَوْ بِعْتهَا لَك وَلَمْ يَقُلْ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ أَوْ بِعْتهَا لَك عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ (جَازَ) وَإِنْ قَالَ: وَهَبْتهَا لَك أَوْ بِعْتهَا لَك وَلَمْ يَقُلْ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ لَمْ يَجُزْ، وَالْفَرْجُ لَا يُوهَبُ.
وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ، وَهَذَا عَلَى نِيَّةِ التَّزْوِيجِ، وَعَلَيْهِ جَرَى فِي الدِّيوَانِ وَلَيْسَ فُلَانَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كِنَايَةً عَنْ اسْمِهَا فَقَطْ مُطْلَقًا، بَلْ عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي تُمَيَّزُ بِهِ، سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهَا فَقَطْ أَوْ أَكْثَرَ (وَقَدْ وَرَدَ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثَلَاثَةٌ جِدُّهُنَّ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَهُوَ ضِدُّ اللَّعِبِ (جِدٌّ) أَخْبَرَ بِهِ عَنْ الْجِدِّ لِأَنَّهُ تَضْمَنَّ مَعْنًى مَحْكُومٌ بِهِ، أَوْ مَعْنَى بَاقٍ عَلَى الْجِدِّيَّةِ فَبِذَلِكَ أَفَادَ الْإِخْبَارَ بِهِ (وَهَزْلُهُنَّ) بِإِسْكَانِ الزَّايِ وَهُوَ اللَّعِبُ (جِدٌّ) وَالْإِضَافَتَانِ إضَافَةُ مَظْرُوفٍ لِلظَّرْفِ أَيْ الْجِدُّ وَالْهَزْلُ فِيهِنَّ جِدٌّ (النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ،