الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧فَمَنْ لَعِبَ بِشَيْءٍ مِنْهَا جَازَ عَلَيْهِ إنْ تَمَّتْ شُرُوطُهُ. وَصَحَّ بِصِيغَةٍ، أَخَطَبْتُ وَأَمْلَكَتْ وَبِأَنْكَحْتُ وَزَوَّجْتُ، وَهُمَا أَفْصَحُ
------------
وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ وَالنِّكَاحُ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﴿لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعَتَاقُ فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ﴾ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﴿ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ: وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ﴾ وَدَخَلَ الظِّهَارُ فِي الطَّلَاقِ وَكَذَا الْإِيلَاءُ، بَلْ فِي رِوَايَةِ الظِّهَارِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ (فَمَنْ لَعِبَ بِشَيْءٍ مِنْهَا جَازَ عَلَيْهِ إنْ تَمَّتْ شُرُوطُهُ) بِأَنْ كَانَ عَبْدًا لَهُ، أَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ، أَوْ كَانَ وَلِيًّا
لَهَا، فَإِنْ لَا إعْتَاقَ وَلَا تَطْلِيقَ وَلَا إنْكَاحَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَالْإِضَافَةُ فِي شُرُوطِهِ لِلْجِنْسِ، فَتَصْدُقُ الشُّرُوطُ بِالشَّرْطِ الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا، فَإِنَّ الْإِعْتَاقَ وَالتَّطْلِيقَ شَرْطُهُمَا كَوْنُ الْمُعْتَقِ مَالِكًا لِلْعَبْدِ، وَكَوْنِ الْمُطَلَّقِ مَالِكًا لِلْمُطَلَّقَةِ بِالتَّزَوُّجِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ شَرْطٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ رِقًّا جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ وَلِيِّهِ، لَعِبَ هُوَ أَوْ الْمُزَوِّجُ، وَكَذَا بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ وَلَمْ تَعْلَمْ بِالْفُضُولِ مَضَى عَلَيْهَا لِقَبُولِهَا، وَالْإِنْكَاحُ يَلْزَمُ الْمُنْكِحَ بِشَرْطِ كَوْنِ الْمَرْأَةِ قَبِلَتْ وَلِيَّةً لَهُ أَوْ مُوَكِّلَةً لَهُ مَثَلًا، وَيَتِمُّ بِرِضَاهَا وَرِضَى الزَّوْجِ، وَبِالشُّرُوطِ، وَهَذِهِ شُرُوطُ صِحَّةٍ وَنَفَاذٍ، وَمَنْ قَالَ: أَيُّكُمْ أَنْكِحَهُ بِنْتِي؟ فَقَالَ وَاحِدٌ: أَنْكَحَنِيهَا قَالَ: نَعَمْ أَنْكَحْتُكهَا، وَنَدِمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ إنْ حَضَرَ اثْنَانِ، وَقِيلَ: كُلُّ نِكَاحٍ لَمْ يَحْضُرْهُ أَرْبَعَةٌ الْمُنْكِحُ وَالزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ فَهُوَ بَاطِلٌ.
(وَصَحَّ بِصِيغَةٍ) الْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْمَادَّةُ (أَخَطَبْتُ) ك أَيْ: أَجَزْتُ خِطْبَتُكَ وَأَمْضَيْتهَا فَشَرْطُ هَذَا أَنْ تَتَقَدَّمَ خِطْبَةُ الزَّوْجِ (وَأَمْلَكْت) ك أَيْ: جَعَلْتُك مَالِكًا لَهَا (وَبِأَنْكَحْتُ) ك أَيْ: جَعَلْتُك نَاكِحًا لَهَا أَيْ زَوْجًا وَأَعَادَ الْبَاءَ لِمَزِيَّتِهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ، (وَزَوَّجْتُ) ك أَيْ: جَعَلْتُك زَوْجًا (وَهُمَا أَفْصَحُ) وَالْأَخِيرُ أَشَدُّ