شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦١

وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمَنْكُوحَةِ بِاسْمِهَا وَلَوْ وَاحِدَةٍ.

------------

التَّعْلِيقِ وَالِاتِّصَالِ لَمْ يَلْزَمْ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: رَضِيَتْ وَأُشَاوِرُ فُلَانًا فَإِنَّهُ لَازِمٌ، وَإِذَا حَدَثَ لَهُ الشَّرْطُ فِي قَلْبِهِ بَعْدَ التَّكَلُّمِ بِالْقَبُولِ لَمْ يَجُزْ اشْتِرَاطُهُ، وَلَوْ نَطَقَ بِهِ مُتَّصِلًا، وَكَانَ بِأَدَاةِ تَعْلِيقٍ وَاتِّصَالٍ فَيَلْزَمُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَإِنْ فَصَّلَ أَوْ كَانَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ لَا يَلْزَمُ بِهَا، وَكَانَ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ مِنْ أَوَّلِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ بِالْقَبُولِ لَزِمَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَإِنْ عَلَّقَ إلَى مَنْ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ الرِّضَى كَمَيِّتٍ وَبَهِيمَةٍ وَجَمَادٍ جَازَ فِي حِينِهِ، وَكَذَا فِي الْوَلِيِّ وَالْمَرْأَةِ، وَإِنْ قَالَ: قَبِلْتُ إنْ فَعَلْتَ كَذَا أَوْ فَعَلْتَ كَذَا، أَوْ كَانَ كَذَا لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: جَازَ وَبَطَل الشَّرْطُ، وَكَذَا فِيهِمَا وَإِنْ عَلَّقَ لِرِضَى طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ عَلَّقَ لِبُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ أَصَبْت الْمَعُونَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ فَقَوْلَانِ، وَجَازَ قَبِلْتُ، وَرَضِيتُ وَتَزَوَّجْتُ، لَا نَعَمْ وَبَلَى وَأَجَلِ، لَا إثْرَ أَقْبَلْتَ؟ أَوْ أَرْضَيْتَ؟ لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ قَبُولًا بَلْ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ تَصْدِيقٌ فِي الْأَخْبَارِ وَنَحْوِهَا

كَالْإِنْشَاءِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ الْوَلِيُّ، وَالثَّانِي الْأَفْصَحُ فِيهِ اسْتِعْمَالُهُ إيجَابِيًّا لِلسَّلْبِ لَا تَصْدِيقًا مَثَلًا، وَلَا يُجْزِئُ تَحْرِيكُ الرَّأْسِ.

(وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمَنْكُوحَةِ بِاسْمِهَا وَلَوْ وَاحِدَةٍ) فَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك بِنْتِي أَوْ أَمَتِي وَعِنْدَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: جَائِزٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلَا يَشْهَدُ بِهِ، قُلْت: هُوَ جَائِزٌ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا عِنْدِي إنْ عُرِفَتْ بِذَلِكَ فَيَشْهَدُ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلٍ فِي الدِّيوَانِ؛ قَالَ فِيهِ: وَجَازَ زَوَّجْت لَك فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، وَقِيلَ: لَا حتَّى يَقُولَ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ ابْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ قَبِيلَتَهَا أَوْ سَمَّاهَا لَا أَبَاهَا، أَوْ قَالَ أُخْتَ فُلَانٍ أَوْ بِنْتَه أَوْ نَحْوَهُمَا أَوْ نَسَبَهَا إلَى قَبِيلَةِ أُمِّهَا لَمْ يَجُزْ، إلَّا إنْ عُرِفَتْ بِهَا وَإِنْ قَالَ: بِنْتُ فُلَانٍ ابْنِ فُلَانٍ الْخَرَّازُ أَوْ الصُّيَّاغُ أَوْ الْمَكِّيُّ أَوْ الشَّرِيفُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ جَازَ، وَإِنْ قَالَ: بِنْتِي فُلَانَةُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مُسَمَّاةٌ بِاسْمِهَا جَازَ، لَا إنْ قَالَ: بِنْتِي أَوْ الصَّغِيرَةُ أَوْ الْكَبِيرَةُ