الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٢وَمَنْ زَوَّجَ فُلَانَةَ مِنْ بَنَاتِهِ لِرَجُلٍ فَمَاتَ وَنَسِيَ الشُّهُودُ اسْمَهَا أُجْبَرَ بِطَلَاقِهِنَّ، وَلَهُنَّ نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ فَرَضَ وَإِلَّا فَمُتْعَةٌ، وَيُجَدِّدُ إنْ شَاءَ لِوَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَمَسَّ.
-------------
أَوْ الْوُسْطَى أَوْ السَّوْدَاءُ أَوْ الْبَيْضَاءُ أَوْ الْعَوْرَاءُ أَوْ الْعَمْيَاءُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَجَوَّزَ إنْ عُرِفَتْ بِذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: بِنْتِي وَمَا لَهُ إلَّا بِنْتُ ابْنِهِ فَقَوْلَانِ، وَإِنْ زَوَّجَهَا يُغَيِّرُ اسْمَهَا فَرْقًا وَلَوْ مُسَّتْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ عِنْدَ اللَّهِ إذَا أَرَادَهَا وَالشُّهُودُ وَالزَّوْجُ، وَإِنْ حَاكَمَتْهُ ذَاتُ الِاسْمِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ فِي الْحُكْمِ، وَلَزِمَهُ تَطْلِيقُهَا، وَلَا يَطَأهَا بِذَلِكَ الْعَقْدِ وَزَوْجَتُهُ، هِيَ الَّتِي أَرَادَهَا، وَجَازَ بِلَقَبِي الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ إنْ عُرِفَا، وَمَنْ كَانَ لَهُ اسْمٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَآخَرُ يُدْعَى بِهِ فَيُجِيبُ جَازَ بِهِ، وَجَازَ أَيْضًا بِالْأَوَّلِ إنْ كَانَتْ تُجِيبُ بِهِ، وَلَوْ عُرِفَتْ بِالْآخَرِ، وَمَنْ تَزَوَّجَا أُخْتَيْنِ مِسْمَاتَيْنِ بِاسْمٍ، فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْكَبِيرَةَ مَثَلًا وَلَا بَيَانَ فَلِيَطْلِقَاهُمَا وَيُجَدِّدَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ وَاحِدٌ فَقَطْ فَقَالَ بَعْدَ الدُّخُولِ:
لَيْسَتْ هَذِهِ أَصْدَقَهَا وَطَلَّقَهُمَا.
(وَمَنْ زَوَّجَ فُلَانَةَ مِنْ بَنَاتِهِ لِرَجُلٍ فَمَاتَ وَنَسِيَ الشُّهُودُ) أَوْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا وَنَسِيَ هُوَ وَالشُّهُودُ (اسْمَهَا أُجْبَرَ) الرَّجُلُ (بِطَلَاقِهِنَّ، وَلَهُنَّ نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ فَرَضَ) وَلَمْ يَمَسَّ وَإِنْ مَسَّ فَكُلُّهُ (وَإِلَّا) فَرْضٌ وَلَا مَسَّ (فَمُتْعَةٌ) بَيْنَهُنَّ (وَيُجَدِّدُ إنْ شَاءَ لِوَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَمَسَّ) وَاحِدَةً وَإِنْ مَسَّ وَاحِدَةً لَمْ يُجَدِّدْ لَهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا، فَيَكُونُ قَدْ زَنَى بِهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ، وَلَا لِغَيْرِهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْغَيْرُ هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا فَتَحْرُمُ بِمَسِّ أُخْتِهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ، وَمَنْ قَالَ: لَا تَحْرُمُ الزَّوْجَةُ بِمَسِّ مَحَارِمِهَا غَيْرَ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَالْجَدِّ وَالْجَدَّةِ فَصَاعِدًا لَمْ يَمْنَعْ أَنْ يُجَدِّدَ بِمَنْ لَمْ يَمَسَّ، وَإِنْ مَسَّهُنَّ جَمِيعًا حَرُمْنَ عَلَيْهِ جَمِيعًا، وَلَوْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا فَعَيَّنَ لِلشُّهُودِ وَقِيلَ الزَّوْجُ لَجَازَ، وَغَيْرُ الْأَبِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِ مُطَلَّقٍ وَقَالَتْ كُلٌّ، أَنَا هِيَ، قَسَمْنَ الصَّدَاقَ وَالْإِرْثَ