الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤تَجْدِيدُهُ إنْ وَقَعَ الْغَلَطُ. وَاسْتُحْسِنَ لِلشُّهُودِ أَنْ يُسَمُّوا زَوْجًا وَامْرَأَةً بِأَسْمَائِهِمَا وَآبَائِهِمَا، وَأَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا وَلِيَّ قَبْلَ الْعَاقِدُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا. وَ لِمَنْ يُزَوِّجُ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ غَائِبَةً أَنْ يُعَيِّنَ ذَلِكَ، وَلَزِمَ النِّكَاحُ بِدُونِهِ.
-------------
تَجْدِيدُهُ إنْ وَقَعَ الْغَلَطُ) وَلَمْ يَمَسَّ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ مَسَّ مَضَى، وَلَمْ يَكُنْ وَجْهٌ لِلتَّجْدِيدِ، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهَا إلَّا مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ بِأَقَلَّ مِمَّا أَمَرَهُ الْوَلِيُّ إنْ رَضِيَتْ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الصَّدَاقِ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِثْلِهَا فَزَوَّجَ نَفْسَهُ فَكَتَزْوِيجِ الْوَلِيِّ فِي الصَّدَاقِ وَالْخِلَافِ، وَقِيلَ: إنْ وَكَّلَهُ عَلَى صَدَاقِ أَلْفٍ كَرِهَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِأَقَلَّ، وَلَوْ رَضِيَتْ، وَثَبَتَ النِّكَاحُ إلَّا إنْ شَرَطَ أَلَّا يُزَوِّجَهَا إلَّا بِكَذَا، وَقِيلَ: إنْ خَالَفَ أَمَرَهُ بَطَل مُطْلَقًا.
(وَاسْتُحْسِنَ لِلشُّهُودِ أَنْ يُسَمُّوا زَوْجًا وَامْرَأَةً بِأَسْمَائِهِمَا وَ) أَسْمَاءِ (آبَائِهِمَا) الْجَمْعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ جَدَّيْهِمَا، وَقِيلَ: يَكْفِي ذِكْرُ أَبَوَيْهِمَا، فَالْجَمْعُ بِمَعْنَى التَّثْنِيَةِ وَعَطَفَ آبَاءً عَلَى أَسْمَاءً عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ كَمَا رَأَيْت، أَوْ عَلَى ضَمِيرِ الْخَفْضِ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ (وَإِنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا وَلِيَّ قَبْلَ الْعَاقِدُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا) وَإِنْ اقْتَصَرُوا عَلَى اسْمَيْهِمَا أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ جَازَ إنْ حَصَلَتْ لَهُمْ الْمَعْرِفَةُ وَلَمْ تَكُنْ رِيبَةٌ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَذْكُرُوا اسْمَيْهِمَا وَلَا شَيْئًا وَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْ أَسْمَاءِ آبَائِهِمَا، وَلَا هَلْ كَانَ وَلِيٌّ قَبْلَ هَذَا الْوَلِيِّ جَازَ؟ إنْ كَانَ فِي مَلَإٍ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا وَلَكِنْ إذَا كَانَ الْحُكْمُ اُحْتِيجَ إلَى صِحَّةٍ.
(وَ) اُسْتُحْسِنَ (لِمَنْ يُزَوِّجُ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ غَائِبَةً) أَوْ عَمْيَاءَ (أَنْ يُعَيِّنَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ وَالْجُنُونِ وَالْغَيْبَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ وَنُقْصَانٌ، وَلَمْ يَجِبْ التَّعْيِينُ لِصِحَّةِ الزَّوْجِ بِهَا مَعَ أَنَّهَا كَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ تَامَّةٌ وَيُسَافِرُ إلَيْهَا إنْ غَابَتْ إذَا شَاءَ وَالسَّفَرُ سَهْلٌ عَلَى الرَّجُلِ (وَلَزِمَ النِّكَاحُ) أَيْ صَحَّ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ التَّعْيِينِ، لَكِنْ إنْ رَدَّ الزَّوْجُ الْمَجْنُونَةَ جَازَ، وَإِنْ