شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦

وَكَذَا مُزَوِّجٌ وَلِيَّتَهُ بِمَعْلُومٍ فَأُخْبِرَتْ بِالنِّكَاحِ فَرَضِيَتْهُ لَزِمَهَا، وَلَوْ دَفَعَتْهُ بَعْدَ عِلْمٍ بِقِلَّتِهِ، وَجَازَ زَوَّجْتُ هَذِهِ بِهَذَا؛ مُشِيرًا لِحَاضِرَيْنِ وَإِنْ لَا بِأَسْمَائِهِمَا.

--------------

مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: قَبِلْتُ النِّكَاحَ إنْ كَانَ الصَّدَاقُ مِثْلَ كَذَا أَوْ عَدَدَ كَذَا أَوْ كَمَا يَأْخُذُ مِثْلُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَهُ شَرْطُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا شَرَطَ لَمْ يَلْزَمْهُ النِّكَاحُ، وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَهَكَذَا فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ.

كَمَا قَالَ: (وَكَذَا مُزَوِّجٌ وَلِيَّتَهُ) أَوْ أَمَرَتْهُ أَوْ مُوَكِّلَتَهُ أَوْ مُسْتَخْلِفَتَهُ أَوْ بِفُضُولٍ (بِ) صَدَاقٍ (مَعْلُومٍ فَأُخْبِرَتْ بِالنِّكَاحِ فَرَضِيَتْهُ لَزِمَهَا) وَالصَّدَاقُ (وَلَوْ دَفَعَتْهُ بَعْدَ عِلْمٍ بِقِلَّتِهِ) وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ (وَجَازَ زَوَّجْتُ هَذِهِ بِهَذَا) أَوْ هَذَا بِهَذِهِ عَلَى مَا مَرَّ (مُشِيرًا) حَالٌ مِنْ هَاءٍ مَحْذُوفَةٍ أَيْ: وَجَازَ قَوْلُهُ: زَوَّجْت إلَخْ، وَحُذِفَ الْقَوْلُ وَنَابَ عَنْهُ الْمَقُولُ (لِحَاضِرَيْنِ وَإِنْ لَا) تَكُنْ الْإِشَارَةُ (بِأَسْمَائِهِمَا) قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الشُّهُودِ عَلَى النِّكَاحِ إلَّا بِاسْتِمَاعٍ مَفْهُومٍ وَالْمَعْرِفَةُ لِلزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ بِحُضُورِهِمَا أَوْ بِمَعْرِفَةِ أَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا وَقَبَائِلِهِمَا ا هـ وَجَازَ زَوَّجْتُ لَكَ بَدَنَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يَجُوزُ زَوَّجْتُ لَكَ اسْمَهَا.

وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ الْأَمَةُ وَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ هَذَا الرَّجُلُ وَهُوَ امْرَأَةٌ أَوْ هَذِهِ الطِّفْلَةُ وَهِيَ بَالِغَةٌ - وَهُمْ عَارِفُونَ - جَازَ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ قَصَدَ إلَى شَخْصِ امْرَأَةٍ فَسَمَّاهَا بِغَيْرِهَا أَوْ سَمَّى الزَّوْجَ بِخِلَافِهِ، وَإِنْ قَالَ: نِصْفُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، أَوْ لِنِصْفِ هَذَا الرَّجُلِ لَمْ يَجُزْ، وَلَا يَجُوزُ: زَوَّجْتُ لَكَ رَأْسَهَا أَوْ يَدَهَا أَوْ وَجْهَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَكَذَا فِي الرَّجُلِ؛ أَوْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ أَوْ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمَا أَوْ مَنْ أَحَبَّكَ أَوْ أَحَبَّهَا أَبُوكَ أَوْ غَيْرُهُ وَإِنْ قَالَ: إلَى وَقْتِ كَذَا عَلَّقَ إلَيْهِ وَجَازَ إنْ قَبِلَ وَإِنْ جُهِلَ الْأَجَلُ جَازَ فِي الْحِينِ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إلَى خِيَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ فِي مَكَّةَ أَوْ الْبَصْرَةِ وَهُوَ فِي غَيْرِهِمَا وَإِنْ قَالَ: زَوَّجْتُهَا لَك أَمْسِ، أَوْ وَهِيَ طِفْلَةٌ، أَوْ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ هِيَ أَوْ الدُّنْيَا أَوْ قَبْلَ كَوْنِكَ أَوْ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ أَوْ فِي طُفُولِيَّتِكَ أَوْ فِي بَطْنِ أُمِّكَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ قَالَ: زَوَّجْتُهَا لَكَ غَدًا، أَوْ إذَا جَاءَ غَدٌ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَجُزْ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ.

وَلَا يَضُرُّ: