شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧

وَيُنْسَبُ مَجْهُولُ الْأَبِ لِأُمِّهِ إنْ عُرِفَتْ، وَإِلَّا أُحْضِرَ وَأُشِيرَ إلَيْهِ بِاسْمِهِ وَلَوْ امْرَأَةً. وَمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ لِرَجُلَيْنِ بِعُقْدَةٍ فَقَبِلَا فَرَضِيَتْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فَسَدَ.

---------------

سُكُوتٌ بَيْنَ الْخِطْبَةِ وَقَوْلِهِ زَوَّجْتُ إلَخْ مُطْلَقًا، وَلَا بَيْنَ قَوْلِهِ زَوَّجْتُ فُلَانًا وَمَا بَعْدَهُ إنْ كَانَ لِتَنَفُّسٍ أَوْ لِبَيَانِ الِاسْمِ وَإِلَّا أَعَادَ.

(وَيُنْسَبُ مَجْهُولُ الْأَبِ) لَقِيطًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ مَجْلُوبًا مِنْ الْعَبِيدِ الْبِيضِ وَالسُّودِ وَوَلَدَ أُمِّهِ (لِأُمِّهِ إنْ عُرِفَتْ، وَإِلَّا أُحْضِرَ وَأُشِيرَ إلَيْهِ بِاسْمِهِ وَلَوْ امْرَأَةً) قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَتُنْسَبُ مُشْتَرَكَةٌ إلَى أَبَوَيْهَا وَقَبَائِلِهِمَا فَإِنْ نَسَبَهَا إلَى أَحَدِهِمَا وَقَبِيلَتِهِ فَقَطْ جَازَ، وَكَذَا الْمُوَالَاةُ بَيْنَ مُتَعَدِّدٍ، وَلَا تُنْسَبُ مُخْتَلِطَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ إلَيْهِمَا مَعًا وَلَا إلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ، وَلَكِنْ يَقُولُ: الْمُخْتَلِطَةُ بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَلَا تُنْكَحُ مَنْبُوذَةٌ حتَّى تُحْضَرَ أَوْ تُعْرَفَ بِمَعْنًى، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهَا ا هـ وَكَانَ ابْنُ بَرَكَةَ إذَا زَوَّجَ امْرَأَةً لَا يَعْرِفُ نَسَبَهَا وَلَا وَلِيَّهَا يَقُولُ: زَوَّجْتُ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ بِفُلَانَةِ بِنْتِ فُلَانٍ فَيُنَعِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ لِلزَّوْجِ: أَقَبِلْتَ؟ فَإِذَا أَنْعَمَ قَالَ: أُشْهِدُ عَلَيْكَ مَنْ حَضَرَ أَنَّ عَلَيْكَ هَذَا الصَّدَاقَ، وَيُشْهِدُ عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ إذَا حَضَرَ بِمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ، لَا أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ كَمَا سَمَّى نَفْسَهُ أَوْ سَمَّاهُ غَيْرُهُ إلَّا بِعَادِلَةٍ أَوْ بِتَوَاطُؤِ الْأَخْبَارِ، وَإِنْ أُحْضِرَ مَنْ لَهُ أَبٌ وَأُشِيرَ إلَيْهِ بِلَا ذِكْرٍ لِأَبِيهِ وَلَا لَهُ أَوْ بِذِكْرِهِ دُونَ أَبِيهِ جَازَ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ، وَإِنْ نُسِبَ هُوَ أَوْ هِيَ إلَى الْأُمِّ وَلَهُمَا أَبٌ، أَوْ نُسِبَ إلَى الْجَدِّ جَازَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ.

(وَمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ) أَوْ امْرَأَتَهُ أَوْ مُوَكِّلَتَهُ أَوْ مُسْتَخْلِفَتَهُ أَوْ غَيْرَهُنَّ (لِرَجُلَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (بِعُقْدَةٍ فَقَبِلَا) أَوْ قَبِلُوا (فَرَضِيَتْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا) أَوْ رَضِيَتْ هُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ (فَسَدَ) تَزْوِيجُهُ، لِاتِّحَادِ الْعُقْدَةِ وَتَفَارُقِهِمَا بِلَا طَلَاقٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ زُوِّجَتْ فِي غَيْرِ وَاحِدَةٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدًا مِمَّنْ انْفَرَدَ بِعُقْدَةٍ جَازَ، وَقِيلَ: لَهَا أَنْ تَقْبَلَ مَنْ شَاءَتْ وَلَوْ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعُقْدَةِ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ، فَقِيلَ: تَبْطُلُ، وَقِيلَ: يَصِحُّ مِنْهَا مَا يَجُوزُ، وَالِاثْنَانِ وَمَا فَوْقَهُمَا مِمَّا لَا يَجُوزُ، وَالْوَاحِدُ مِمَّا يَجُوزُ، وَإِنْ زَوَّجَ الْمَرْأَةَ