الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠وَكَذَا عَاقِدٌ عَلَى غَائِبَةٍ لِحَاضِرٍ وَمَاتَ. وَإِنْ مَاتَ غَائِبٌ عُقِدَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ قَبُولٌ أَوْ دَفْعٌ لَمْ تَرِثْهُ، وَلَا يَمِينَ لَهَا عَلَى وَارِثِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ، وَيَرِثُ غَائِبَةً عُقِدَ عَلَيْهَا كَذَلِكَ إنْ مَاتَتْ. وَإِنْ عُقِدَ عَلَى غَائِبَيْنِ وَمَاتَا كَذَلِكَ لَمْ يَتَوَارَثَا،
------------
الزَّوْجِ، بَلْ تَأَخَّرَ رِضَى الزَّوْجِ حتَّى فَاتَتْ (وَكَذَا عَاقِدٌ عَلَى غَائِبَةٍ لِحَاضِرٍ وَمَاتَ) وَقَبِلَتْ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ تَحْلِفُ مَا قَبِلَتْ رَغْبَةً فِي الْإِرْثِ، وَقِيلَ:
لَا يَمِينَ عَلَيْهَا وَتَرِثُ، وَقِيلَ: تَرِثُ وَلَوْ قَالَتْ: قَبِلْتُ لِإِرْثِهِ.
(وَإِنْ مَاتَ غَائِبٌ عُقِدَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ قَبُولٌ أَوْ دَفْعٌ لَمْ تَرِثْهُ وَلَا يَمِينَ لَهَا عَلَى وَارِثِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ) وَلَا بِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ رِضَى الْغَائِبِ بِالنِّكَاحِ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا مُتْعَةَ (وَيَرِثُ غَائِبَةً عُقِدَ عَلَيْهَا كَذَلِكَ) أَيْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهَا قَبُولٌ وَلَا دَفْعٌ (إنْ مَاتَتْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْمَرْأَةَ يَعْقِدُ عَلَيْهَا وَلِيُّهَا وَكَأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهَا، فَكَانَ فِعْلُهُ صَحِيحًا مَا لَمْ تَنْقُضْهُ بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يَعْقِدُ بِنَفْسِهِ أَوْ يُوَكِّلُ، وَقِيلَ: إنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا بِكْرًا وَرِثَهَا، وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الرِّضَى، وَقِيلَ: وَلَوْ ثَيِّبًا وَأَمَّا غَيْرُ الْأَبِ فَلَا يَرِثُهَا الزَّوْجُ بِتَزْوِيجِهَا إنْ مَاتَتْ قَبْلَ الرِّضَى، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَرِثُهَا وَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا، وَزَوَّجَهَا أَبُوهَا؛ لِعُمُومِ ﴿اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ﴾ وَلَمْ يَخُصَّ الْأَبَ.
(وَإِنْ عُقِدَ عَلَى غَائِبَيْنِ وَمَاتَا كَذَلِكَ لَمْ يَتَوَارَثَا) وَقِيلَ: مَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ - غَائِبَةً - بِغَائِبٍ، فَفُقِدَ وَمَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ؛ حَلَفَتْ أَنَّهَا لَوْ عَلِمَتْ لَرَضِيَتْهُ فَلَهَا الصَّدَاقُ وَالْإِرْثُ، وَمَنْ تَزَوَّجَ عَلَى غَائِبٍ وَقَالَ: أَرْسِلْنِي أَوْ أَمِّرْنِي فَإِنْ زَوَّجُوهُ عَلَى ذَلِكَ