شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

وَإِنْ أَنْكَرَ الْغَائِبُ عِنْدَ قُدُومِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ نِكَاحٌ وَلَا صَدَاقٌ. وَلَزِمَهُ الْوَلَدُ إنْ أَتَتْ بِهِ قَبْلَ قُدُومِهِ إنْ عَقَدَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ،

---------------

وَجَعَلُوا الصَّدَاقَ عَلَى الزَّوْجِ ثُمَّ أَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ عَلَيْهِ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا الرَّسُولَ شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَزِمَهُ النِّصْفُ، وَيُجْبَرُ الْمُنْكِرُ عَلَى طَلَاقِهَا خَوْفَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَمَرَهُ، وَيَحْلِفُ وَمَنْ تَزَوَّجَ غَائِبَةً مِنْ وَلِيِّهَا لَا يَعْلَمُهَا لَزِمَ الصَّدَاقُ إنْ طَلَّقَهَا، وَلَزِمَ الصَّدَاقُ مُتَزَوِّجًا عَلَى غَائِبٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ يَتِيمٍ، وَاخْتَارَ بَعْضٌ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْيَتِيمُ لِنَفْسِهِ إنْ كَانَ فِي حَدِّ مَنْ يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ وَلِيَّتَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُرْسَلُ قَبْلَ الْعُقْدَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَمَنْ تَزَوَّجَ عَلَى رَجُلٍ بِلَا إذْنٍ وَلَا رِسَالَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ وَلَهَا الْفَسْخُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ جَازَ، قِيلَ: إنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ثُمَّ رَضِيَ وَرِثَهَا إنْ حَلَفَ، وَلَا تَرِثُهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ، قِيلَ: إنْ لَمْ يُرْسِلْهُ فَرَضِيَتْ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ فَلَا صَدَاقَ وَلَا إرْثَ، وَإِنْ مَاتَتْ رَاضِيَةً فَعَلِمَ فَرَضِيَ وَرِثَهَا إنْ حَلَفَ، وَإِنْ قَبِلَ الرَّجُلُ غَائِبًا قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ مَاتَ غَائِبًا وَمَاتَتْ غَائِبَةً وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهَا رِضًى وَلَا إنْكَارٌ وَرِثَهَا، عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَيَرِثُ غَائِبَةً عَقَدَ عَلَيْهَا إلَخْ وَإِنْ قَبِلَتْ وَهِيَ غَائِبَةٌ وَمَاتَ بَعْدَ قَبُولِهَا وَهُوَ غَائِبٌ ثُمَّ مَاتَتْ لَمْ تَرِثْهُ، وَإِنْ قَبِلَا جَمِيعًا وَمَاتَا غَائِبَيْنِ وَرِثَ مَنْ حَيِيَ مِنْهُمَا مَنْ مَاتَ (وَإِنْ أَنْكَرَ الْغَائِبُ عِنْدَ قُدُومِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ نِكَاحٌ وَلَا صَدَاقٌ) بَلْ يَلْزَمُ نِصْفُ الصَّدَاقِ ذَلِكَ الَّذِي زَوَّجَهَا لَهُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ:

الصَّدَاقُ كُلُّهُ إنْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ لِذَلِكَ الزَّوْجِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا صَدَاقَ وَلَا نِصْفَ.

(وَلَزِمَهُ) أَيْ الْغَائِبَ (الْوَلَدُ إنْ أَتَتْ بِهِ قَبْلَ قُدُومِهِ إنْ عَقَدَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ) فِي الْحُكْمِ، وَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَا لِبَاسُهُ وَلَا كُلُّ مَا يَلْزَمُ الْأَبَ لِوَلَدِهِ، وَلَا عَدَالَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ