الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ، كَمَا إنْ كَانَ غَيْرَ وَلِيِّهِ مِمَّنْ يُرِيدُ إضْرَارَهُ وَاسْتُرِيبَتْ اتِّفَاقًا. وَإِنْ أَنْكَرَتْ غَائِبَةٌ عِنْدَ قُدُومِهَا بَطَلَ وَلَا صَدَاقَ لَهَا، فَإِنْ أَتَتْ وَمَعَهَا وَلَدٌ يُمْكِنُ أَنْ يُولَدَ بَعْدَ نِكَاحِهَا وَمِنْ الزَّوْجِ أَيْضًا لَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ. وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَ
-----------
اللَّهِ إنْ لَمْ يَمَسَّ، وَلَا إرْثَ بَيْنَهُمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلَا تَأْخُذُ عَنْهُ مَالَهُ بِالْحَاجَةِ، وَكَذَا الْوَلَدُ لَا يَلْزَمُهُ لَهُ مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ لِأَبِيهِ، وَلَزِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْحُكْمِ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْمَسَائِلِ (وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ) وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ لَا فِرَاشَ بِلَا قَبُولٍ وَلَا إذْنٍ فِي الْبَالِغِ الْعَاقِلِ (كَمَا) لَا يَلْزَمُهُ (إنْ كَانَ غَيْرَ وَلِيِّهِ مِمَّنْ يُرِيدُ إضْرَارَهُ وَاسْتُرِيبَتْ): عَطْفٌ عَلَى كَانَ، أَوْ حَالٌ (اتِّفَاقًا) رَاجِعٌ إلَى عَدَمِ اللُّزُومِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَلِيِّهِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ أَرَادَ إضْرَارَهُ أَوْ لَمْ تَسْتَرِبْ الْمَرْأَةُ لَزِمَهُ الْوَلَدُ فِي الْحُكْمِ، وَإِنَّمَا يَنْتَفِي اللُّزُومُ إذَا اجْتَمَعَ إرَادَةُ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ وَاسْتِرَابَةِ الْمَرْأَةِ، إنَّمَا أَرَدْتُ إضْرَارَهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ وَلِيَّهُ أَرَادَ إضْرَارَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ الْإِضْرَارُ خَرَجَ مِنْ بَابِ النِّكَاحِ الشَّرْعِيِّ، وَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ صَبِيًّا لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ وَلَا النِّكَاحُ، وَفِي الصَّدَاقِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ آنِفًا، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْأَبِ عَلَى طِفْلِهِ لَازِمٌ كَعَقْدِهِ عَلَى طِفْلَتِهِ، لَا الْوَلَدُ.
(وَإِنْ أَنْكَرَتْ غَائِبَةٌ عِنْدَ قُدُومِهَا) أَوْ أَنْكَرَتْ فِي غَيْبَتِهَا بِشُهُودٍ (بَطَلَ وَلَا صَدَاقَ لَهَا) وَلَا مُتْعَةَ وَلَا نِصْفَ عَلَى الزَّوْجِ وَلَا عَلَى الْمُزَوِّجِ؛ لِعَدَمِ رِضَاهَا بِالنِّكَاحِ (فَإِنْ أَتَتْ وَمَعَهَا وَلَدٌ يُمْكِنُ أَنْ يُولَدَ بَعْدَ نِكَاحِهَا) بِأَنْ تَلِدَهُ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ نِكَاحِهَا أَيْ الْعَقْدِ (وَ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ (مِنْ الزَّوْجِ أَيْضًا) بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا يُمْكِنُ اتِّصَالُهُ بِهَا (لَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ) وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ كَانَ طِفْلًا لَمْ يَلْزَمْهُ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمَجْبُوبِ وَالْمُسْتَأْصَلِ وَالْخَصِيِّ، وَحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الِاتِّصَالُ.
(وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَ