الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣غَائِبٌ حَاضِرَةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَزِمَهُ فِيهِ أَيْضًا، وَلَا تُضَيِّقُ عَلَيْهِ الْعَدَالَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَادِهِ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا لُزُومُ الْوَلَدِ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ لَا الْعَقْدِ.
--------------
غَائِبٌ حَاضِرَةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَزِمَهُ فِيهِ أَيْضًا) وَقِيلَ: لَا (وَ) عَلَى اللُّزُومِ (لَا تُضَيِّقُ عَلَيْهِ الْعَدَالَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَادِهِ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا لُزُومُ الْوَلَدِ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ) وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ (لَا الْعَقْدِ)، خِلَافًا لِابْنِ عَبَّادٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَبِي حَنِيفَةَ يَرَيَانِ لُحُوقَهُ بِالزَّوْجِ تَعَبُّدًا بِلَا وَطْءٍ، وَأُلْحِقَ بِالدُّخُولِ قِيَامُهُمَا مِنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ مَعَ إمْكَانِ الدُّخُولِ، وَكَذَا خُلُوُّهُ بِهَا، لَا إنْ خَلَا بِهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ مُحْرِمًا أَوْ مُعْتَكِفًا، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ الْخَلْوَةُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ إلَّا إنْ أَقَرَّ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ، وَإِنْ صَحَّتْ وَلَمْ يُجَامِعْهَا وَأَقَرَّتْ بِعَدَمِ الْجِمَاعِ لَزِمَهُ، وَقِيلَ: لَا وَلَزِمَهُ بِالْجِمَاعِ، وَلَوْ لَمْ يُنْزِلْ، وَإِنْ أَدْخَلَتْ نُطْفَتَهُ وَلَوْ فِي خِرْقَةٍ أَوْ دَخَلَتْ بِالسَّيَلَانِ لَزِمَهُ، وَلَوْ وَصَلَتْ أَوَّلَ دَاخِلِ الْفَرْجِ إنْ ادَّعَتْ وُصُولَهَا إلَى أَدْخَلَ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ صِحَّةَ الدُّخُولِ وَلَا يُقِرُّ بِهِ وَلَا يُنْكِرُهُ، وَلْيَقُلْ: إنَّهُ شُبْهَةٌ، وَلَا بَأْسَ إنْ أَوْرَثَهُ مَالَهُ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَأَدْخَلَتْهَا أَوْ دَخَلَتْ فَفِي لُزُومِهِ قَوْلَانِ.