شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤

فَصْلٌ إنْ جَرَحَ رَجُلٌ امْرَأَةً أَوْ جَرَحَتْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَا فَمَاتَ الْمَجْرُوحُ فَهَلْ يَرِثُهُ الْجَارِحُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ. وَإِنْ عَقَدَ عَلَى طِفْلَيْنِ أَوْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ بِهِمَا

-------------

فَصْلٌ (إنْ جَرَحَ رَجُلٌ امْرَأَةً أَوْ جَرَحَتْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَا) بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ (فَمَاتَ الْمَجْرُوحُ فَهَلْ يَرِثُهُ الْجَارِحُ) لِأَنَّهُ جَرَحَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا فَلَا يُتَّهَمُ بِاسْتِعْجَالِ الْإِرْثِ (أَوْ لَا؟) لِعُمُومِ ظَاهِرِ حَدِيثِ ﴿: لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ﴾ قَتِيلَهُ، وَلِتَسَبُّبِهِ فِي الْقَتْلِ (قَوْلَانِ) وَالظَّاهِرُ عِنْدِي الْأَوَّلُ وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَصَدَ أَنْ يَجْرَحَ الْآخَرَ فَيَتَزَوَّجَهُ فَيَمُوتَ بِالْجُرْحِ فَيَرِثَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُ، وَكَذَا إنْ بَانَتْ أَمَارَةُ ذَلِكَ، وَإِنْ جَرَحَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَتَزَوَّجَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَالْقَوْلَانِ، وَإِنْ مَاتَا جَمِيعًا فَالْقَوْلَانِ إنْ عُلِمَ السَّابِقُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَوْ اتَّحَدَا مَوْتًا فَمَنْ أَثْبَتَ الْمِيرَاثَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ جَعَلَهُمَا فِي هَذِهِ كَالْغَرْقَى، وَمَنْ لَمْ يُثْبِتْ جَعَلَهُمَا كَالْأَجَانِبِ، وَلَمْ يَجْعَلْ الْإِرْثَ بَيْنَهُمَا. (وَإِنْ عَقَدَ عَلَى طِفْلَيْنِ أَوْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ بِهِمَا) أَيْ: بِالطُّفُولِيَّةِ وَالْجُنُونِ