شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥

- أَوْلِيَاؤُهُمَا لَمْ يَتَوَارَثَا وَإِنْ تَخَالَفَا بُلُوغًا وَطُفُولِيَّةً أَوْ جُنُونًا وَعَقْلًا، وُرِثَ الْبَالِغُ أَوْ الْعَاقِلُ إنْ مَاتَ، وَلَا يُبْطِلُ إرْثًا جُنُونٌ حَادِثٌ بَعْدَ نِكَاحٍ. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فَفَرَضَ لِكُلٍّ فَمَسَّ وَاحِدَةً بِتَعْيِينٍ ثُمَّ طَلَّقَ وَاحِدَةً لَا بِهِ طَلْقَةً

-----------------

عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ الْعَقْدَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَعَلَى الْمَجْنُونِ وَأَجَازَ الدُّخُولَ بِهِ - (أَوْلِيَاؤُهُمَا): فَاعِلُ عَقَدَ (لَمْ يَتَوَارَثَا) وَغُلِّبَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فِي التَّعْبِيرِ، إذْ الْمُرَادُ طِفْلٌ وَطِفْلَةٌ وَمَجْنُونٌ وَمَجْنُونَةٌ وَمُخْتَلِفٌ وَمُخْتَلِفَةٌ وَلَمْ يَرِثْهَا وَلَمْ تَرِثْهُ إلَّا إنْ بَلَغَا أَوْ صَحَوَا فَأَجَازَا تَوَارَثَا، وَإِنْ بَلَغَ أَحَدُهُمَا أَوْ أَفَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَجَازَ فَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ تَخَالَفَا) أَيْ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ (بُلُوغًا وَطُفُولِيَّةً أَوْ جُنُونًا وَعَقْلًا) أَوْ طُفُولِيَّةً وَجُنُونًا (وُرِثَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (الْبَالِغُ أَوْ الْعَاقِلُ إنْ مَاتَ) وَلَوْ أَنْكَرَ الطِّفْلُ بَعْدَ بُلُوغٍ، وَالْمَجْنُونُ بَعْدَ صَحْوٍ لِدُخُولِ الْمِيرَاثِ مِلْكِهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: إنْ أَنْكَرَا بَعْدَ ذَلِكَ رَدَّا مِيرَاثَهُمَا، وَقِيلَ: لَا يَتَوَارَثَانِ، وَقِيلَ: يَرِثُ الْبَالِغُ غَيْرَ الْبَالِغِ، كَمَا يَرِثُ غَيْرُ الْبَالِغِ الْبَالِغَ، وَالْعَاقِلُ غَيْرَ الْعَاقِلِ، كَمَا يَرِثُ غَيْرُ الْعَاقِلِ الْعَاقِلَ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الْحَيُّ وَالْوَارِثُ فِي الْبُلُوغِ وَقَدْ فَاتَ الْمَيِّتُ بِالدَّفْنِ أَوْ غَيْرِهِ كَالْغَرَقِ فَالْأَصْلُ الطُّفُولِيَّةُ، وَإِنْ كَانَتْ بِنِيَّةِ عَمَلٍ بِهَا، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي الْجُنُونِ وَالْعَقْلِ فَالْأَصْلُ الْعَقْلُ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَتَانِ فَبَيِّنَةُ الْعَقْلِ وَالطُّفُولِيَّةِ أَوْلَى (وَلَا يُبْطِلُ إرْثًا جُنُونٌ حَادِثٌ بَعْدَ نِكَاحٍ،).

(وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فَفَرَضَ لِكُلٍّ فَمَسَّ وَاحِدَةً بِتَعْيِينٍ ثُمَّ طَلَّقَ وَاحِدَةً لَا بِهِ) أَيْ لَا بِتَعْيِينٍ، إمَّا بِأَنْ يُطَلِّقَ وَاحِدَةً بِلَا تَعْيِينٍ، وَإِمَّا أَنْ يُعَيِّنَهَا فَيَنْسَاهَا أَوْ يَنْسَى الشُّهُودُ مَعَهُ، أَوْ يَمُوتُوا أَوْ كَانُوا بِحَالٍ لَا تُجَوِّزُ شَهَادَتَهُمْ وَنَسِيَ هُوَ أَوْ عَيَّنَ فَاخْتَلَطَتْ بِغَيْرِهَا (طَلْقَةً) غَيْرَ بَائِنَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ غَيْرِ بَائِنَتَيْنِ: مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، لَكِنَّهُ إنْ شُدِّدَ طَلَّقَ فَاسْمُ مَصْدَرٍ أَوْ