الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٦ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّةِ مَنْ مُسَّتْ فَلَهَا صَدَاقُهَا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْإِرْثِ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا الْمُطَلَّقَةَ فَلَهَا نِصْفُهُ وَغَيْرَهَا فَكُلُّهُ، فَقُسِّمَ لَهَا وَلِلَّتِي لَمْ تُمَسَّ رُبْعُ الْإِرْثِ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرِ لَا شَيْءَ لَهَا، وَعَلَى آخَرَ لَهَا النِّصْفُ فَلَهَا نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبْعُ، وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرٍ تَسْتَحِقُّهُ تَامًّا، وَعَلَى آخَرَ النِّصْفَ
---------------------
خَفَّفَهُ فَمَصْدَرٌ (ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّةِ مَنْ مُسَّتْ) بِأَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ مِنْ حِينِ تَلَفَّظَ بِالطَّلَاقِ مِقْدَارُ الْعِدَّةِ أَوْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهَا كَثَلَاثَةِ قُرُوءٍ إنْ كَانَتْ تَحِيضُ وَكَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ (فَلَهَا صَدَاقُهَا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْإِرْثِ) أَيْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ ثُمْنٍ أَوْ رُبْعٍ (لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا الْمُطَلَّقَةَ فَلَهَا) مِنْ الْإِرْثِ (نِصْفُهُ)؛ لِأَنَّ لَهَا شَرِيكَةً (وَ) كَوْنِهَا (غَيْرَهَا) أَيْ: غَيْرَ الْمُطَلَّقَةِ (فَ) لَهَا (كُلُّهُ فَقُسِّمَ لَهَا) مَجْمُوعُ الْإِرْثِ وَالنِّصْفِ، فَلَهَا نِصْفُ ذَلِكَ الْمَجْمُوعِ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، وَإِنَّمَا سَمَّيْنَا الْمَالَ أَرْبَاعًا لِذِكْرِ نِصْفِ الْإِرْثِ يَتَضَمَّنُ رُبْعَيْنِ، فَإِذَا تَحَصَّلَ اعْتِبَارُ الرُّبْعَيْنِ سَمَّيْنَا كُلَّ الْإِرْثِ الْآخَرَ أَرْبَاعًا، فَهُوَ أَرْبَعَةُ أَرْبَاعٍ إلَى الرُّبْعَيْنِ بِسِتَّةٍ (وَلِلَّتِي لَمْ تُمَسَّ رُبْعُ الْإِرْثِ؛ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرِ لَا شَيْءَ لَهَا) وَهُوَ تَقْدِيرُ كَوْنِهَا الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا إرْثَ لَهَا، وَلَا عِدَّةَ، وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُ وَلَا تَعْتَدُّ.
وَقِيلَ: إنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَمْكُثَ مِقْدَارَ الْعِدَّةِ لَوْ لَزِمَتْهَا وَرِثَتْهُ وَأَخَذَتْ نِصْفَ الصَّدَاقِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ بِكْرًا وَرِثَتْهُ وَأَخَذَتْ تَامًّا وَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ، وَقِيلَ: لِلطَّلَاقِ، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَوْ
مَاتَ بَعْدَ مِقْدَارِ الْعِدَّةِ لَمْ تَرِثْهُ، (وَعَلَى) تَقْدِيرٍ (آخَرَ: لَهَا النِّصْفُ) وَهُوَ تَقْدِيرُ كَوْنِهَا غَيْرَ الْمُطَلَّقَةِ لِأَنَّ لَهَا شَرِيكَةً (فَلَهَا نِصْفُهُ) أَيْ نِصْفُ النِّصْفِ (وَهُوَ الرُّبْعُ) لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا الْمُطَلَّقَةَ لَا شَيْءَ لَهَا، وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا غَيْرَ الْمُطَلَّقَةِ لَهَا نِصْفُ الْإِرْثِ، فَقُسِمَ لَهَا النِّصْفُ فَصَارَ لَهَا الرُّبْعُ (وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرٍ تَسْتَحِقُّهُ تَامًّا) وَهُوَ كَوْنُهَا غَيْرَ الْمُطَلَّقَةِ، وَالْمَوْتُ كَالدُّخُولِ (وَعَلَى آخَرَ): تَسْتَحِقُّ (النِّصْفَ) وَهُوَ تَقْدِيرُ كَوْنِهَا