الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧وَنِصْفُ الْمَجْمُوعِ مَا ذُكِرَ، وَإِنْ عُرِفَتْ الْمُطَلَّقَةُ وَجُهِلَتْ الْمَمْسُوسَةُ، فَلِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَرُبْعُ الْإِرْثِ
---------------
الْمُطَلَّقَةَ، وَمَجْمُوعُ التَّامِّ وَالنِّصْفِ سِتَّةُ أَرْبَاعٍ فَقُسِمَ لَهَا (وَنِصْفُ الْمَجْمُوعِ مَا ذُكِرَ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَمَنْ قَالَ: الْمَوْتُ كَالطَّلَاقِ أَعْطَاهَا النِّصْفَ مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَسْأَلَةِ أَكْثَرُ مِنْ امْرَأَتَيْنِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْمَمْسُوسَةُ أَوْ الْمُطَلَّقَةُ وَاحِدَةً أَوْ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ فَكَذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ مَسَّ صَدَاقُهَا.
وَيُعْتَبَرُ حَالُ مَنْ شَكَّ فِي طَلَاقِهَا عَلَى أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ، وَعَلَى أَنَّهَا غَيْرُ الْمُطَلَّقَةِ، فَيَقْسِمُ لَهَا مَا اجْتَمَعَ لَهَا مِنْ الْإِرْثِ، وَمَنْ لَمْ تُمَسَّ فَكَذَلِكَ لَهَا نِصْفُ مَا يَتَحَصَّلُ لَهَا مِنْ الْإِرْثِ وَالصَّدَاقِ، وَإِذَا لَمْ يُفْرَضْ لَهُمَا، أَوْ فُرِضَ لِوَاحِدَةٍ فَقَطْ، فَمَنْ مَسَّ اُعْتُبِرَ لَهَا فِي الْعُقْرِ أَوْ فِي صَدَاقِ الْمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحْوَالِ، فَيُقْسَمُ وَكَذَا فِي الْإِرْثِ، وَمَنْ لَمْ يَمَسَّ اُعْتُبِرَ حَالُ إرْثِهَا وَحَالُ عَدَمِ الْإِرْثِ فَيُقْسَمُ لَهَا، وَأَمَّا إنْ تَعَيَّنَتْ الْمُطَلَّقَةُ فَلَا إرْثِ لَهَا إلَّا إنْ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ عِدَّةِ مَنْ مَسَّ اُعْتُبِرَ أَحْوَالُهَا، وَقُسِمَ لَهَا، وَكَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَلَمْ تُعَيَّنْ الْمُطَلَّقَةُ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الصُّوَرِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَحْوَالُ الْمَرْأَةِ فَيُقْسَمُ
لَهَا، وَهَكَذَا تَصَارِيفُ الصُّوَرِ وَحُصُولُ الضَّبْطِ فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ عُرِفَتْ الْمُطَلَّقَةُ وَجُهِلَتْ الْمَمْسُوسَةُ فَلِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ) لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ كَامِلًا لَوْ كَانَتْ الْمَمْسُوسَةَ وَالنِّصْفَ لَوْ كَانَتْ غَيْرَهَا فَقُسِمَ لَهَا (وَرُبْعُ الْإِرْثِ) لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ الْمَمْسُوسَةَ لَأَخَذَتْ نِصْفَ الْإِرْثِ فَقَطْ، لِأَنَّ لَهَا شَرِيكَةً وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَهَا لَمْ تَرِثْ، فَقُسِمَ لَهَا النِّصْفُ فَكَانَ لَهَا رُبْعٌ، وَمَنْ قَالَ: الْمَوْتُ كَالطَّلَاقِ أَعْطَاهَا النِّصْفَ مِنْ الصَّدَاقِ.
وَهَكَذَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ (وَلِغَيْرِهَا صَدَاقُهَا) عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ كَالدُّخُولِ (وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْإِرْثِ) لِأَنَّ لَهَا الْإِرْثَ كَامِلًا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهَا الْمَمْسُوسَةُ وَلَا شَيْءَ لِلْمُطَلَّقَةِ؛ لِأَنَّهَا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مَاتَ عَنْهَا مُطَلِّقًا غَيْرَ مَاسٍّ؛ وَلَهَا نِصْفُهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَمْسُوسَةِ تَسْتَحِقُّهُ لِأَنَّهُ مَاتَ عَنْهَا غَيْرَ مُطَلِّقٍ لَهَا، فَقُسِمَ لَهَا الْمِيرَاثُ نِصْفُهُ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، مِثَالُهُ: الْأَرْبَعَةُ وَنِصْفُهَا فَذَلِكَ سِتَّةٌ، وَنِصْفُ