شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى، ثُمَّ طَلَّقَ كَذَلِكَ ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى أَيْضًا فَمَاتَ، وَلَمْ تُعْرَفْ مُطَلَّقَةٌ مِنْهُنَّ قُسِمَ إرْثُهُنَّ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ، فَالْأَخِيرَةُ الرُّبْعُ سِتَّةَ عَشَرَ وَبَقِيَتْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَلِتَالِيَتِهَا رُبْعُهَا وَبَقِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى أَرْبَعَةٍ لِكُلٍّ تِسْعَةٌ، وَبَيَانُهُ: إنْ كَانَ ثُمْنًا ضَرَبَ مَخْرَجَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا فَلِصَاحِبَةِ الرُّبْعِ ثَمَانِيَةٌ وَالْبَاقِي

----------------

بِعَيْنِهَا وَجُهِلَتْ (ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى) بِأَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَلَمْ يَلْزَمْهُ انْتِظَارُ الْعِدَّةِ أَوْ غَيْرَ بَائِنٍ، وَقَدْ انْتَظَرَ قَدْرَ الْعِدَّةِ، بِأَنْ تَلِدَ كُلٌّ مِنْهُنَّ أَوْ تَحِيضَ كُلٌّ مِنْهُنَّ ثَلَاثًا، أَوْ تَمْضِيَ عَلَيْهِنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إنْ لَمْ يَحِضْنَ، أَوْ كُنَّ يَائِسَاتٍ، أَوْ اخْتَلَفَتْ عِدَّتُهُنَّ، وَمَضَى عَلَيْهِنَّ مَا يَكُونُ لَهُنَّ عِدَّةٌ (ثُمَّ طَلَّقَ) وَاحِدَةً (كَذَلِكَ) لَا بِعَيْنِهَا (ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى أَيْضًا فَمَاتَ، وَلَمْ تُعْرَفْ مُطَلَّقَةٌ مِنْهُنَّ قُسِمَ إرْثُهُنَّ) وَهُوَ ثُمْنُ مَالِهِ أَوْ رُبْعُهُ (عَلَى أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ فَ) لِزَوْجَتِهِ (الْأَخِيرَةُ الرُّبْعُ) مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتِّينَ (سِتَّةَ عَشَرَ وَبَقِيَتْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَلِتَالِيَتِهَا رُبْعُهَا) أَيْ رُبْعُ الثَّمَانِيَةِ وَالْأَرْبَعِينَ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ (وَبَقِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى أَرْبَعَةٍ) أَيْ عَلَى أَشْخَاصٍ أَرْبَعَةٍ أَوْ أَنَّثَ الْعَدَدَ عَلَى اللُّغَةِ الضَّعِيفَةِ يُؤَنِّثُ أَهْلُهَا عَدَدَ الْمُؤَنَّثِ مُطْلَقًا، وَبَعْضٌ يُؤَنِّثُهُ إذَا حُذِفَ الْمَعْدُودُ (لِكُلٍّ تِسْعَةٌ وَبَيَانُهُ) أَيْ بَيَانُ إرْثِهِنَّ أَنَّهُ (إنْ كَانَ ثُمْنًا) بِأَنْ تَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ (ضَرَبَ مَخْرَجَهُ) وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، لِأَنَّ مَخْرَجَ الْكَسْرِ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْهُ ذَلِكَ الْكَسْرُ، وَأَقَلُّ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْهُ الثُّمْنُ ثَمَانِيَةٌ (فِي الْأَرْبَعَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا) فَيَخْرُجُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ إلَى الضَّرْبِ فِي الْعَدَدِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، لِيُتَوَصَّلَ إلَى الْقِسْمَةِ عَلَى غَيْرِهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِالضَّرْبِ، (فَلِصَاحِبَةِ الرُّبْعِ ثَمَانِيَةٌ) وَهِيَ رُبْعُ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثِينَ (وَ) الْبَاقِي هُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ يُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ عَدَدِيَّةٍ؛ لِأَجْلِ الَّتِي تَأْخُذُ رُبْعَ الْبَاقِي، وَرُبْعُهُ سِتَّةٌ، وَ (الْبَاقِي) بَعْدَ