الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨١...................
--------------
لِلْمُطَلَّقَةِ، وَيَكُونُ الْعَدَدُ الَّذِي يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ هُوَ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْ الضَّرْبِ بِأَنْ يُضْرَبَ مَخْرَجُ
الرُّبْعِ فِي الثَّمَانِيَةِ فِي مَسْأَلَةِ الثُّمْنِ، وَمَخْرَجُ الرُّبْعِ فِي الْأَرْبَعَةِ فِي مَسْأَلَةِ الرُّبْعِ، أَمَّا الرُّبْعُ فَإِنَّمَا يُذْكَرُ حتَّى تَحَصَّلَ لَهُ مَخْرَجُهُ؛ لِأَنَّا نُعْطِي لِلْأَخِيرَةِ الرُّبْعَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ فِي مَسْأَلَةِ الرُّبْعِ وَالثُّمْنِ، وَمُرَادِي بِجَمِيعِ الْمَالِ جَمِيعُ مَا لَهُنَّ مِنْ ثُمْنٍ أَوْ رُبْعٍ فِي مَالِ الْمَيِّتِ، فَتَضْرِبُ ذَلِكَ الْمَخْرَجَ فِي الْأَرْبَعَةِ حِينَ كَانَ لَهُنَّ رُبْعُ مَالِهِ، فِي الثُّمْنِ حِينَ كَانَ لَهُنَّ ثُمْنُ مَالِهِ، فَمَا تَحَصَّلَ بِالضَّرْبِ أُعْطِيَ مِنْهُ سَهْمُ الْآخِرَةِ وَهُوَ رُبْعُهُ، ثُمَّ رُبْعُ الْبَاقِي لِتَالِيَتِهَا ثُمَّ رُبْعُ الْبَاقِي لِتَالِيَةِ هَذِهِ وَهَكَذَا، وَإِذَا تَعَذَّرَ رُبْعُ الْبَاقِي طَلَبْت الْمُبَايَنَةَ أَوْ الْمُوَافَقَةَ، وَعَمِلْت بِمُقْتَضَاهَا فَتَضْرِبُ مَا يَتَحَصَّلُ لَك فِيمَا تَحَصَّلَ لَك بِالضَّرْبِ الْأَوَّلِ.
وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعٍ لَا بِعَيْنِهَا، وَتُوُفِّيَ فَلَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْإِرْثِ، وَقِيلَ: الْإِرْثُ كُلُّهُ وَيَحْلِفْنَ، وَذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ حَيْثُ تَمَّتْ الْعِدَّةُ، وَإِلَّا فَالْإِرْثُ كُلُّهُ إجْمَاعًا، وَقِيلَ: وَإِنْ تَزَوَّجَ بِثَلَاثٍ فِي عُقْدَةٍ وَبِاثْنَتَيْنِ فِي أُخْرَى وَطَلَّقَ وَاحِدَةً لَا بِعَيْنِهَا، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ أَيَّ الْعِدَّتَيْنِ سَبَقَتْ اعْتَدَّتْ الْخَمْسُ لِلْوَفَاةِ، وَوَرِثْنَ سَوَاءً وَلِلثَّلَاثِ صَدَاقٌ وَرُبْعٌ سَوَاءً، وَلِلثِّنْتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.