الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤إلَّا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ.
----------------
أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا لِصِغَرِهَا فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ إذَا رَآهَا أَطَاقَتْ وَلَوْ فِي يَوْمِهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِافْتِضَاضِ لَزِمَهُ أَنْ يَكُفَّ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطُوا، وَكَذَا الْمَرَضُ، وَلَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِهَا بِدُونِ افْتِضَاضٍ إذَا كَانَتْ لَا تُطِيقُهُ، وَلَوْ شَرَطُوا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا وَإِذَا شَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَمَسَّهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يَمَسَّهَا لَمْ يَكُنْ إيلَاءً لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ وَلَمْ يُؤَكِّدْ تَأْكِيدًا يَجْرِي مَجْرَى الْحَلِفِ، بَلْ رَاعَى شَرْطَهُمْ وَمَصْلَحَتَهَا مَثَلًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهُ مَسَّهَا عَلَى طَاقَتِهَا (إلَّا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) أَوْ اعْتِكَافٍ بِإِذْنِهِ أَوْ صَوْمٍ
وَاجِبٍ أَوْ نَفْلٍ إنْ كَانَ النَّفَلُ بِإِذْنِهِ أَوْ حَيْثُ لَا تُدْرَكُ الطَّهَارَةُ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَتْ: لَا أُطِيقُ الرَّجُلَ وَلَا حَاجَةَ لِي بِهِ فَقَالَ: إنَّمَا أُرِيدُ أَنْ تَحْفَظِي مَالِي وَدَارِي، أَوْ قَالَ: لَا أُطِيقُ الْجِمَاعِ فَتَزَوَّجَهَا بِأَقَلَّ مِنْ صَدَاقِهَا لِذَلِكَ فَوَطِئَهَا أَتَمَّهُ لَهَا، وَقِيلَ: إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا غَنِيَّةٌ أَوْ فَقِيرَةٌ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا أَوْ مَعْرُوفَةُ النَّسَبِ وَخَرَجَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي ثُبُوتِ النِّكَاحِ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ عَرِيقَةً: أَوْ تَلِدُ أَوْ إنْ دُخِلَ بِهَا، وَبِخَمْسِينَ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ غَيْرَ عَرِيفَةٍ، أَوْ لَا تَلِدُ، أَوْ إنْ لَمْ يُدْخَلْ بِهَا جَازَ وَبَطَلَ الشَّرْطُ، وَقِيلَ: ثَيِّبٌ أَيْضًا، وَقِيلَ: هُوَ بِالْخِيَارِ فِي جَوَازِ النِّكَاحِ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي كُلِّ شَرْطٍ خَرَجَ خِلَافُهُ.
وَقِيلَ: إنْ شَرَطَتْ أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَطَلَاقُهَا بِيَدِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ، وَلَوْ جَعَلَهُ بِيَدِهَا عِنْدَ عَقْدِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ إنْ جَعَلَهُ بِيَدِهِ إذْ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، فَكَذَا شَرْطُهُ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ الشَّرْطُ لَوْ قَبْلَهُ، وَإِنْ شَرَطَتْ إنْ أَتَى بِالْمَهْرِ إلَى كَذَا فَزَوْجَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ، وَإِنْ شَرَطَتْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَطَالِقٌ فَلَمْ يَأْتِ بَانَتْ وَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِكَثِيرٍ عَلَى أَنْ تَسْكُنَ مَعَ أَبِيهِ فَكَرِهَتْ رَدَّهَا إلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا، وَأَسْكَنَهَا مَنْزِلًا آخَرَ، وَإِنْ شَرَطَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ