شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٥

وَإِنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْقُلَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ يَكُونَ طَلَاقُهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ كَنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ عَلَيْهَا أَوْ غَيْبَةِ حَوْلَيْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ جَازَ، وَهِيَ عَلَى شَرْطِهَا مَا لَمْ تُبِرَّهُ مِنْهُ.

-------------

أَنْ لَا يَنْقُلَهَا عَنْ دَارِهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ إلَيْهَا، وَلَوْ نَقَلَهَا إلَّا إنْ أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ قَالَ: أَتْرُكُكِ فِيهَا وَلَكِ أَلْفٌ، وَإِنْ نَقَلْتُكِ فَأَلْفَانِ ثَبَتَ، وَقِيلَ: فَسَدَ النِّكَاحُ وَلَهُ نَقْلُهَا إنْ شَرَطَتْ دَارَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ إنْ أَخْرَجَهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا لَمْ يَثْبُتْ.

(وَإِنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْقُلَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ يَكُونَ طَلَاقُهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِ) شَيْءٍ (مَعْلُومٍ كَنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ عَلَيْهَا أَوْ غَيْبَةِ) شَهْرَيْنِ أَوْ عَامٍ أَوْ (حَوْلَيْنِ) أَيْ عَامَيْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ فِي بَلَدِ إسْلَامٍ أَوْ شِرْكٍ، أَوْ بَلْدَةٍ مَخْصُوصَةٍ (أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) كَنِكَاحِ فُلَانَةَ أَوْ تَسَرِّيهَا، وَالنِّكَاحِ أَوْ التَّسَرِّي مِنْ بَلَدِ كَذَا، أَوْ قَبِيلَةِ كَذَا أَوْ وَقْتِ كَذَا، أَوْ بِكْرٍ أَوْ ثَيِّبٍ أَوْ عَاقِلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ وَبُلُوغِ مَوْضِعِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَرْطٍ لَا يُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا يُحِلُّ حَرَامًا، مِثْلُ: أَنْ تَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ رَاجَعَ عَنْهَا مَنْ يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا أَوْ مَنْ لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا إنْ شَاءَتْ (جَازَ) الشَّرْطُ فَلَوْ جُنَّ الزَّوْجُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَغَابَ عَامَيْنِ مَثَلًا، فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَمْدُ، بَلْ النِّسْيَانُ وَالْغَلَطُ وَعَدَمُ الِاخْتِيَارِ كَالْعَمْدِ، فَالْمَجْنُونُ وَلَوْ غَابَ غَيْرَ مُخْتَارٍ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمُخْتَارِ لِلْغَيْبُوبَةِ، وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ عَامِرٌ فِي الْوُضُوءِ: إنَّمَا يُرَاعَى الْعَمْدُ وَالنِّسْيَانُ فِيمَا يَلْزَمُ فَاعِلَهُ الْإِثْمُ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ غَيْبَةَ حَوْلَيْنِ مِنْ الشُّرُوطِ.

(وَهِيَ عَلَى شَرْطِهَا مَا لَمْ تُبِرَّهُ مِنْهُ) وَلَوْ فَعَلَتْ خِلَافَهُ مِثْلَ أَنْ تَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَنْقُلَهَا فَيَنْقُلَهَا كَرْهًا أَوْ بِرِضًى أَوْ بِأَمْرِهَا - مَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَرَكْتُ شَرْطِي - وَمِثْلَ: أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى بِلَا أَمْرٍ مِنْهَا أَوْ بِأَمْرٍ مِنْهَا فِي مَخْصُوصَةٍ أَوْ وَاحِدَةٍ أَوْ عَدَدٍ