الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٦...................
----------------
أَوْ نَوْعٍ فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ عَلَى النَّقْلَةِ الْأُخْرَى مِنْ بَلَدِهَا إذَا رَدَّهَا إلَيْهِ أَوْ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي نَقَلَهَا إلَّا أَنْ يَرُدَّهَا إلَى بَلَدِهَا، وَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا إذَا تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى تَزَوُّجًا أَوْ تَسَرِّيًا آخَرَ - مَا لَمْ
تَقُلْ لَهُ: قَدْ أَبَحْتُ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ أَوْ تَتَسَرَّى، - وَلَمْ تُقَيِّدْ مَخْصُوصَةً وَلَا عَدَدًا وَلَا نَوْعًا، وَلَا مُدَّةً، وَإِذَا أَبَاحَتْ لَهُ فِي قَلْبِهَا فَلَيْسَ طَلَاقُهَا لِنَفْسِهَا إذَا فَعَلَ بِصَحِيحٍ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ أَنْ لَا يَنْقُلَهَا، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ هُوَ أَنْ يَنْقُلَهَا، وَإِنْ شَرَطَ لَهَا إنْ تَعَدَّى مَوْضِعَ كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ، لَزِمَهُ الطَّلَاقُ إنْ تَعَدَّاهُ وَلَوْ تَرَكَتْ شَرْطَهَا، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنَّ الشَّرْطَ إلَى وَقْتِ كَذَا إلَّا إنْ بَيَّنَتْ خِلَافَهُ وَإِنْ اشْتَرَى مِنْهَا الشَّرْطَ جَازَ وَلَوْ مَجْهُولًا، لِأَنَّهُ مِنْ شَرْطِ صَدَاقِهَا وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ بَيْعُ الشَّرْطِ، وَإِنْ جَعَلَ الْأَمْرَ بِيَدِ الْوَلِيِّ أَوْ يَدِهَا، أَوْ غَيْرِهِمَا جَازَ وَيَشْتَرِطُ لَبِنْتِهِ وَأَمَتِهِ وَمَجْنُونَتِهِ، وَإِنْ اشْتَرَطَتْ الزَّوْجَ فَبَلَغَتْ أَوْ عَتَقَتْ أَوْ أَفَاقَتْ فَالْخِيَارُ بِيَدِهِ، وَقِيلَ: بِيَدِهِنَّ، وَإِنْ تَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ بِعُقْدَةٍ فَجَعَلَ الشَّرْطَ لِوَاحِدَةٍ وَلَمْ تَتَبَيَّنْ بَطَلَ الشَّرْطُ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُ الْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ إلَّا بِأَمْرِهَا أَوْ بِرِضَاهَا بَعْدَهُ.
وَإِنْ اشْتَرَطَ الزَّوْجُ لَهَا أَمْرَهَا بِيَدِ فُلَانَةَ جَازَ، وَإِنْ جَعَلَهُ بِيَدِ بِنْتِ فُلَانٍ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ إلَّا ابْنَةُ ابْنٍ فَبِيَدِ بِنْتِ ابْنِهِ، وَإِنْ قَالَ لَهَا وَلِيُّهَا: قَدْ اشْتَرَطْتُ لَكِ الْأَمْرَ عَلَى زَوْجِكِ وَعَلَّقْتُهُ إلَى كَذَا لَمْ تَشْتَغِلْ إلَّا بِأَمِينَيْنِ، وَإِذَا تَزَوَّجَ بِإِذْنِهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَلَا طَلَاقَ، وَقِيلَ: لَهَا، وَكَذَا إنْ قَالَتْ: نَزَعْتُ لَكَ الْأَمْرَ أَوْ تَرَكْتُهُ لَكَ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ النَّزْعِ وَالتَّرْكِ، فَلَا تَجِدُ طَلَاقًا وَكَيْفِيَّةُ تَطْلِيقِهَا أَنْ تَقُولَ بِحَضْرَةِ عَدْلَيْنِ عَالِمَيْنِ بِأَنَّ لَهَا الْأَمْرَ، وَعَدْلَيْنِ عَالِمَيْنِ بِأَنَّ زَوْجَهَا قَدْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا مَثَلًا، وَعَدْلَيْنِ أَنِّي قَدْ أَخَذْت أَمْرِي، وَطَلَّقْتُ نَفْسِي مِنْ زَوْجِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، أَمْسِكُوا شَهَادَتَكُمْ، كَذَا قِيلَ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَكْفِيهَا عَدْلَانِ فِي أَخْذِ الْأَمْرِ، وَإِذَا أَنْكَرَ التَّزَوُّجَ مَثَلًا أَوْ التَّسَرِّي، أَوْ أَنْكَرَ جَعْلَ الْأَمْرِ، أَوْ أَرَادَتْ التَّزَوُّجَ كُلِّفَتْ بَيَانًا، وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَدْلَانِ