شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨

وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ عِنْدَ نِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ حَتَّى طَلَّقَ الْأَخِيرَةَ أَوْ مَاتَتْ أَوْ وَهَبَ السَّرِيَّةَ أَوْ زَوَّجَهَا أَوْ مَاتَتْ أَوْ أَعْتَقَهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ

-------------

فِيهِ الرَّجْعَةُ وَلَا يَمْلِكُهَا الطَّلَاقُ الَّذِي طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لِتَعْلِيقِهِ بِيَدِهَا، مُعَلَّقًا إلَى شَيْءٍ، وَإِذَا عَلَّقَ بِيَدِهَا لِشَيْءٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ وَقَعَ الشَّيْءُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَطَلَّقَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، فَمَنْ قَالَ: تَطْلِيقُهَا نَفْسَهَا بَائِنٌ لَا تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ أَوْ هُوَ ثَلَاثٌ أَوْ تَصِحُّ بِرِضَاهَا يَقُولُ: لَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ، وَمَنْ قَالَ: طَلَاقٌ رَجْعِيٌّ يَمْلِكُهُ قَالَ: يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ، وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: لَا يَصِحُّ أَيْضًا طَلَاقُهَا لِنَفْسِهَا إذَا رَاجَعَ مَنْ لَا يَمْلِكُ هُوَ رَجْعَتَهَا، كَالْمُفْتَدِيَةِ وَالْمُطَلَّقَةِ بَاتًّا، أَوْ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ عَلَيْهِ الْأَمْرَ فَفَادَاهَا أَوْ خَالَعَهَا أَوْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا إلَّا بِرِضَاهَا وَامْتَنَعَتْ مِنْ الْمُرَاجَعَةِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهَا الْأَمْرَ فَلَهَا ذَلِكَ، وَإِنْ شَرَطَتْ فَفَادَاهَا أَوْ خَالَعَهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَاتًّا وَرَاجَعَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ فَهُوَ ثَابِتٌ، وَقِيلَ: زَائِلٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ أَمْرِهَا فَزَالَ عَقْلُهَا فَإِذَا أَفَاقَتْ أَخَذَتْهُ، وَإِنْ أَخَذَتْهُ فِي ارْتِدَادِهَا أَوْ ارْتِدَادِهِ، وَإِنْ رَأَتْهُ يَزْنِي فَأَخَذَتْ أَمْرَهَا فَقَدْ حَرُمَتْ، فَلَا تُطَلِّقُ نَفْسَهَا وَإِنْ رَآهَا تَزْنِي فَأَخَذَتْ أَمْرَهَا صَحَّ، وَكَذَا إنْ قَذَفَهَا فَأَخَذَتْهُ قَبْلَ الِارْتِفَاعِ إلَى الْإِمَامِ، أَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ، وَإِنْ سَمِعَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ فَجَوَّزَتْ

لَهُ، ثُمَّ عَلِمَتْ أَنَّهَا لَيْسَتْ فُلَانَةَ فَلَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَزِيَادَةٍ.

(وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ) نَفْسَهَا (عِنْدَ نِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ حتَّى طَلَّقَ الْأَخِيرَةَ) أَوْ فَادَاهَا أَوْ حَرُمَتْ أَوْ فَاتَتْهُ بِوَجْهٍ مَا (أَوْ مَاتَتْ أَوْ وَهَبَ السَّرِيَّةَ) أَوْ بَاعَهَا أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ عَلَيْهَا الطَّلَاقَ (أَوْ زَوَّجَهَا) لِغَيْرِهِ (أَوْ مَاتَتْ أَوْ أَعْتَقَهَا) وَلَوْ بِتَمْثِيلِهِ أَوْ طَلَاقِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ تَطْلِيقَ السُّرِّيَّةِ عِتْقٌ لَهَا (فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ) نَفْسَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِنِكَاحِهِ أَوْ تَسَرِّيهِ