الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠مُجَاوَزَتِهِ فَرْسَخَيْنِ مِنْ مَسْكَنِهِ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمِنْ الْمُقْبِلَةِ وَقَبْلَهَا حَسِبَتْ مِنْ الْمَاضِيَةِ، وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا
--------------
وَقْتِ (مُجَاوَزَتِهِ فَرْسَخَيْنِ) مَحْسُوبَيْنِ (مِنْ مَسْكَنِهِ) قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ إنْ غَابَ سَنَتَيْنِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ حَسِبَتْ مِنْ حِينِ خَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ، وَإِنَّمَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ الْأُمَنَاءُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْغَيْبَةِ حتَّى يَتَبَيَّنَ لَهَا دُخُولُهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ مَنْزِلَهُ فَلَيْسَ بِغَائِبٍ بَعْدُ، وَإِنْ شَرَطَتْ إنْ مَكَثَ فِي السَّفَرِ سَنَتَيْنِ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا حَسِبَتْ مِنْ حِينِ اسْتَحَقَّ اسْمَ السَّفَرِ، وَإِنْ مَكَثَ سَنَتَيْنِ فِي الْأَمْيَالِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ أَمْرَهَا وَإِنْ وَطَنَ فِي غَيْبَتِهِ بَلَدًا آخَرَ كَانَ يُوطِنُهُ قَبْلُ فَتَمَّتْ فِيهِ الْمُدَّةُ أَخَذَتْ أَمْرَهَا، وَقِيلَ: لَا، وَالطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ كَالْبَالِغِ، وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ، وَتَأْخُذُ سَيِّدَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ أَوْ يُطَلِّقَ عَنْهُ، وَصَحَّ أَخْذُ الطِّفْلَةِ وَالْمُشْرِكَةِ وَالْأَمَةِ، لَا الْمَجْنُونَةِ، وَالْوَاضِحُ عِنْدِي أَنَّهُ إذَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ طَلَّقَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ، وَلَا تَحْتَاجُ أَنْ تَحْتَجَّ عَلَى مَوْلَاهُ، وَإِذَا شَرَطَتْ أَنَّهُ إنْ غَابَ مِقْدَارَ كَذَا فَلَهَا أَمْرُهَا حُمِلَ كَلَامُهَا عَلَى السَّفَرِ، وَحَسِبَتْ مِنْ حِينِ جَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ، وَلَوْ كَانَتْ تَرَاهُ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِمَا مِنْ دَاخِلِ الْأَمْيَالِ أَوْ خَارِجِهَا، وَإِنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَمْكُثَ فِي السَّفَرِ مِقْدَارَ كَذَا وَأَنَّهُ إنْ مَكَثَ فَلَهَا أَمْرُهَا، فَسَافَرَتْ مَعَهُ أَوْ سَافَرَتْ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَلَهَا أَمْرُهَا إذَا مَكَثَ كَذَلِكَ، كَمَا إذَا قَعَدَتْ وَلَمْ تُسَافِرْ مَعَهُ.
(فَإِنْ كَانَ) وَقْتُ الْمُجَاوَزَةِ (بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَ) لْتُحْسَبْ (مِنْ) اللَّيْلَةِ (الْمُقْبِلَةِ) وَتَلْغُ مَا قَبْلَهَا (وَ) إنْ كَانَ (قَبْلَ) طُلُوعِ (هَا حَسِبَتْ مِنْ الْمَاضِيَةِ) فَتَحْسِبُ اللَّيْلَةَ كَامِلَةً وَقِيلَ:
تَحْسِبُ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ إنْ جَاوَزَهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَتَبْتَدِئُ الْحِسَابَ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ إنْ جَاوَزَهُمَا بَعْدَهُ، وَقِيلَ: إنْ جَاوَزَهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ حَسِبَتْ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ، أَوْ بَعْدَهُ ابْتَدَأَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَقِيلَ: تَحْسِبُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَيْهِ مُطْلَقًا، وَذَكَرَ الشَّيْخُ عَامِرٌ هَذِهِ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا فِي بَابِ الْحَيْضِ بِإِشَارَةٍ إلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ، (وَكَذَا) عَلَى الْخِلَافِ (إنْ طَلَّقَهَا