شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩١

وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ، أَوْ مَاتَ أَوْ فُقِدَ أَوْ آلَى مِنْهَا، وَكَذَا فِي نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ وَإِنْ شَرَطَتْ رُجُوعَ طَلَاقِهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ، وَفِي صِحَّتِهِ فِي الْمَجْهُولِ خِلَافٌ: لَمْ يَضُرَّهَا تَوَانِيهَا وَانْتِظَارُهَا إنْ زَادَتْ مَتَى شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَإِلَّا فَاتَهَا إنْ لَمْ تَفْعَلْ عِنْدَ وُقُوعِهِ أَوْ تَمَامٍ.

----------------

وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ أَوْ مَاتَ أَوْ فُقِدَ أَوْ آلَى مِنْهَا) أَوْ ظَاهَرَ سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ أَوْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ (وَكَذَا فِي) مُجَرَّدِ وَقْتِ (نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ) وَفِي نُسْخَةٍ مَا نَصُّهُ: وَكَذَا إنْ مَاتَ أَوْ فُقِدَ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ آلَى مِنْهَا، وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ، وَكَذَا فِي نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ ا هـ.

فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ: حَالًا مِنْ الْمُسْتَتِرِ فِي طَلَّقَ، أَوْ مِنْ مَفْعُولِهِ، وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ وَوَصْلُهُ بِهِ (وَإِنْ شَرَطَتْ رُجُوعَ طَلَاقِهَا) أَيْ صَيْرُورَتَهُ (بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ) أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ لِيَبْنِيَ عَلَيْهَا (وَفِي صِحَّتِهِ) أَيْ: صِحَّةِ رُجُوعِهِ بِيَدِهَا (فِي الْمَجْهُولِ) الَّذِي لَا يُعْرَفُ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ، أَوْ تَصْعُبُ مَعْرِفَتُهُ أَوْ لَا يُعْرَفُ أَوَّلُ وُقُوعِهِ وَيُعْرَفُ بَعْدَ ذَلِكَ (خِلَافٌ) فَقِيلَ: هُوَ بِيَدِهَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا هُوَ وَقَعَ التَّطْلِيقُ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ بِيَدِهَا لِلْجَهْلِ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَوَابِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ (لَمْ يَضُرَّهَا تَوَانِيهَا)، أَيْ: بُطْؤُهَا (وَانْتِظَارُهَا إنْ زَادَتْ) عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ قَوْلَهَا: (مَتَى شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا) مَا لَمْ يَمَسَّهَا فَإِذَا مَسَّهَا فَاتَهَا الْأَمْرُ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ جَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ وَالْتَقَتْ مَعَهُ فِي السَّفَرِ لَمْ يَبْطُلْ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهَا وَلَوْ جَامَعَهَا بِلَا غَايَةٍ (وَإِلَّا) تَزِدْ ذَلِكَ (

فَاتَهَا) الطَّلَاقُ (إنْ لَمْ تَفْعَلْ) أَيْ إنْ لَمْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا (عِنْدَ وُقُوعِهِ) أَيْ وُقُوعِ الْمَعْلُومِ الْمُعَلَّقِ إلَيْهِ كَنِكَاحٍ (أَوْ تَمَامٍ) الْمُدَّةَ كَالْحَوْلَيْنِ فِي السَّفَرِ، وَلَوْ أَوْقَعَ تَزَوُّجًا أَوْ غَيْبَةً آخَرَيْنِ مَثَلًا، وَقِيلَ: إذَا لَمْ تَطْلُقْ لِلْمُدَّةِ طَلُقَتْ لِانْقِضَاءِ مِثْلِهَا، مِثْلُ أَنْ تَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَغِيبَ عَامَيْنِ فَإِذَا غَابَهُمَا وَلَمْ تُطَلِّقْ طَلَّقَتْ إذَا غَابَ عَامَيْنِ آخَرَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَرْجِعْ لِبَلَدِهِ، وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ لِتَمَامِهِمَا أَيْضًا طَلَّقَتْ لِآخَرَيْنِ، وَهَكَذَا